الثلاثاء، 24 ديسمبر، 2013

مطلوب كريسماس إسلامى

إعادة نشر
الكريسماس من أغرب الكرنفالات الجميلة بنظرى
رغم أن أصله طقس وثنى.
 البعض يعود به إلى أسطورة شجرة الحياة البابلية وأعياد الشتاء أو إلى قصة إيزيس وأوزيريس وشجرة الكريسماس هى نفسها شجرة أوزيريس زوج إيزيس التى تحمل جسده فى الأسطورة الشهيرة لكنه إرتبط تاريخياً بعدها  بالمسيحية
 
 
ورغم أن الكثير من قساوسة المسيحية يحرمون الإحتفال به
طبعاً, هو محرم قبله من قبل مشايخ المسلمين.
مع ذلك هو أكثر الأعياد بهجة فى العالم كله
مهرجان مبهج يجمع العالم كله, بعناصره وخيالاته الأسطورية التى تزيده بهجة !!
فى صورة لا تعكس سوى رغبة الإنسان الحقيقية بالفرحة والإحتفال بالحياة 
ورغبة أخرى أصيلة فى التحرر وتحويل أى عيد أو طقس دينى إلى فرحة دنيوية محضة !!
 
أكيد أنت مثلى تعرف الكثير ممن يعيشون فى مجتمعنا العربية والإسلامية ممن تستحوذ الشجرة المزدانة على إعجابهم وتغمرهم بهجة الإحتفال الكوزموبوليتان

 لكن أشك إن كنت تتذكر الحصان والعروسة والجمل وغيرها مما إقترنت بالإحتفالات الدينية عند المسلمين وكان المسيحيون يشاركونهم أيضاً تلك الديكورات
 التى للأسف إنقرضت وإختفت أمام زفرة التنين الوهابى البغيض..

 ولم يبقى سوى إحتفالات دموية، كإحتفالات الأضحى أو عاشوراء.
 
كل هذا جعلنى أتساءل 
لماذا هذا العيد على الرغم أن المسيحيين ليسوا أغلبية كائنات هذه الأرض
وعلى الرغم من إختلاف المسيحيين أنفسهم عليه
وعلى الرغم من أشياء كثيرة أخرى
لكن لماذا أصبح هذا العيد كفكرة مبهجة للجميع وأصبحت رموزه بشكل ما
ولماذا لم يفلح المسلمون فى إختراع أو ترويج عيد بمثل هذه الشعبية ؟؟!


السبت، 14 ديسمبر، 2013

المهدى لا يأتى مرتين


فى 20 نوفمبر 1979.. قام "جهيمان العتيبى" بإقتحام المسجد الحرام بمشاركة ما يقرب من 1500 شخص من تابعيه, والمؤمنين بأن صهره هو "المهدى المنتظر"
ولم تتمكن السلطات السعودية منهم. فشلت حتى فى إقتحام المسجد بالدبابات قبل أن تطلب العون من جيش باكستان وتستعين بعساكر من الفرنجة الصليبين وحصار دموى إمتد لثلاثة أسابيع سقط خلاله قتلى كثيرين, من بينهم شبيه المهدى.
 والسؤال: ماذا لو أن هذا الرجل كان بالفعل هو "المهدى" نفسه فيه؟ هل فيه إستبن بديل للحدوتة لو غباء البشر بوّظ الحبكة الأصلية؟


طيب.. لو لم يكن هو, ما الذى يضمن أنه لن يُقتل كما حصل من قبل؟
خاصة لو علمنا أن شبيهه, العتيبى بوجهه الملائكى وسحنته الثورية الجيزاسية (نسبة إلى جيزاس المعروف بالمسيح) كان مشهوداً له بالصلاح والتقوى وكان عدد تابعيه ليس بالصغير. للمفارقة كانوا يسمون أنفسهم "إخوان" !

- - - - - - -
 إقرا سيرته العطرة هنا

الثلاثاء، 15 أكتوبر، 2013

أغرب كتاب فى التاريخ!


 "ما غريب إلا الشيطان يا حاج, لأ.. مش القرآن"


هو كتاب تردّد ذكره كثيراً مؤخراً بعد أن قررت إحدى دور النشر طرح نسخة جديدة منه, رخيصة الثمن.
 يعتبره الكثيرون واحداً من أغرب الكتب إن لم يكن أغربها, حتى أن البعض شبّه الكتاب بأعمال الفنان الهولندى "هيرونيموس بوش" أو "م.ك. إشر", لغرابة الرسومات الموجودة فى الكتاب.

 "كودكس سيرافينيس", هو إسم الكتاب الأشبه بموسوعة ملوّنة لعالَم تخيُلى..

"كوردكس" تعنى كتاب أو مخطوطة باللاتينية و"سيرافينيس" مشتقة من إسم المؤلف "سيرافينى" الذى يعنى بالإيطالى "سيراف" (ملاك فى اليهودية بستة جوانح). أى أن المعنى الحرفى لعنوان الكتاب "كتاب سيراف" أو (الكتاب الصيرفى)!

 والمؤلف هو الفنان والمعمارى الإيطالى " لويجى سيرافينى" الذى قرّر أخذ راحة من عمله والتفرّغ لكتابة الكتاب, الذى أنهاه بعد ثلاثون شهراً من عام 1976 الى 1978 ..

 تم نشر الكتاب أولاً فى إيطاليا عام 1981على جزئين, وكانت النسخ نادرة وغالية الثمن قبل أن يتوالى نشره بعدها بعامين فى بلدان أخرى, من بينها فرنسا والتى كتب مقدمة نسختها "إيتالو كالفينو"..

 - نسخة أصلية من طبعة 1981 -

 حوالى 360 صفحة مكتوبة بلغة غريبة غير مفهومة أو معروفة, مصحوبة برسومات توضيحية وتشريحية أغرب لعوالم من النباتات والحيوانات والملابس والإختراعات..
 إدّعى المؤلف مازحاً أن الكتاب كان إلهاماً سماوياً, وأن يد الله هى التى كتبت الكتاب (استغفر الله الكذاب) لكن الكتاب فى الواقع يبدو كما لو كان إنطباعات كائن فضائى أكثر عقلانية من إدعاء المؤلف.
لكن البعض - بجدّية - إعتبره نقداً مبكراً لعصر المعلومات والإتصالات التى نعيشها وأن هذا الأعمال السريالية لا تعكس سوى واقعنا نحن..
 آخرون أخذوه أكثر جديّة, ورأوا أن الكتاب أكثر قيمة من مخطوطة فوينتش مثلاً (بالعربى هنا) المثيرة للجدل أيضاً.. وأنه من درر كتب الخيال العلمى.

 
 على أية حال, الكتاب لا يزال مثار نقاش بين أوساط عديدة من الناس سواء عاديين أو فنانين أو حتى علماء لغة وفلاسفة.. يحوى من الغرائبية الكثير, لكنه يحوى جمالاً وفناً أيضاً وهذا ما همّنى ودفعنى للكتابة عنه!










- صور من الكتاب -

  الكتاب هنـا

الثلاثاء، 25 يونيو، 2013

الإسلام يتدمر ذاتياً 3-3


 - 6 - 
المجد للشيطان
من قال لا.. فى وجه من قالوا نعم
من علّم الإنسان تمزيق العدم
- أمل دنقل -

  بجانب زيادة أعداد الساخطين على مرسى وجماعته وربما الإسلام بشكل عام, تصادف ظهور جيل جديد - بدأ صغيراً لكن كبر ويكبر- جيل ساخط متمرد أصابه السأَم واليأس من المقدّس والمتبّع والموروث بشكل عام، طال تمرده وتفكيره النقدى الدين نفسه وكانت أسئلته عن الإسلام الهش بطبيعوة الحال, منطقية وذكية لكن لم يقنعه جواباً!.. أقنعته أفكار أخرى حرة ومنطقية, إنتشرت أسماء "ريتشارد دوكينز" أو كتابه "وهم الإله" وأصبحت أقوال "كارل ساجان" وإقتباسات "ستيفن هوكينج" تنافس أذكار الصباح والمساء..ظهر نوع من الملحدين/ اللادينين الجدد, الرافضين رفضاً باتاً للدين وتطبيقاته من قريب أو بعيد (والنسبة الكبيرة منهم من الشباب وصغيرى السن, الجزء الأكبر الفعّـال والمؤثّر فى المجتمع، المتحمس بطبيعة الأحوال للثورة، أى ثورة ، ربما الكثير منهم يفتقد للوعى الكامل، فمازال كثير منهم غير متحمس لحقوق النساء مثلاً أو المثليين).. لكن حقيقة أن الإلحاد أصبح مينستريم لم تعد تخيف الناس العاديين الساخطين أصلاً مهما حاول الإسلاميون إستخدامها كفزّاعة لتخويفهم.. وأصبح الحديث عنه أمراً عادياً بعد أن كان محرّماً ورجساً من الشيطان... فى الواقع الشيطان أصبح "أتراكتيف" أكثر من جبريل عليه السلام.
  يًذكر أنه مع هذه الموجة الإلحادية/اللادينية, ظهرت موجة أخرى من الشوفينيين أومن يحبون أن يُطلق عليهم يمينيين وآخرين أعادوا قراءة التاريخ والحكم عليه, وخلصوا إلى حقيقة أن مصر واقعة تحت الإحتلال الإسلامى ويجب أن تعود للمصريين وتعيد الإسلام إلى صحراء نجد, مكانه الطبيعى.. بعضهم يبلغ فى حدة تطرّفه وأرائه درجة العنصرية, لكنهم كلهم يتفقون على أن لا حل سوى العلمانية وعدم جدوى الدين أو مناسبته للعصر..

  للأسف, الإسلام لن يسقط سريعاً أو تماماً بالطبع, لكن برأيّى أن ما يحدث الآن هو بداية لحل الإسلام نفسه بنفسه ولسقوط بطىء, قد يمتد لعشرات السنين وقد يُخلّـف دماءاً كثيرة, شأنه كشأن أى فكرة خبيثة غزت العالم وثم التخلّص منها لكنه يبقى أمر مبشر على أية حال, فلولا هذه الثورات التى عجّلت بكشف توحّش الإسلام , كان الأمر ليستغرق أطول بكثير..

 - أبشروا :)

-----------------------------

الإسلام يتدمر ذاتياً 2-3


 - 3 -
 على أية حال, مع الوقت ومع سهولة الحصول على المعلومة وخفة إنتشارها, إكتشف الناس أن حتى هؤلاء الشيوخ الذين أعتبروا يوماً مجددين، إكتشفوا أنهم لا يختلفون كثيراً عن الشيوخ الذين يُنظر لهم على أنهم متشددين و"حنبليين"
  برز سؤال آخر "أين هو الإسلام الصحيح بالضبط؟! هذا الإسلام الذى طالما تفاخروا بأيامه ومجده؟!
وكيف لا يكون الإسلام المتشدد هو الإسلام الصحيح؟! وهم - هؤلاء المتشددين - لا يفعلون شيئاً سوى تطبيق نصوص الإسلام حرفياً كما كان يطبقه محمد وشلته وضمنهم المبشّرون بالجنة.. و" السلفية الجهادية مش خَيـار ده أسلوب حياة مسلم حقيقى"!! 
  
   - 4 - 
 أصبح العثور على المعلومة بعثرة الحقيقة أمر سهل وبسيط, ومع إنتشار الانترنت أكثر وصفحات الفيس بوك للنشر السريع, وإنتشار مقالات وفيديوهات عن شيوخ كانت لهم حتى قريب شعبية غاندى فى الهند أو شعبية ماما تريزا بين الملحدين, كشفت عن نفاقهم وكذبهم وكم الهطل والكراهية فى كلامهم.. أصبح المواطن العادى الذى دأب على مشاهدة القنوات الدينية والتى بطبيعة الحال, هى مملوكة لرجال الدين (بيزنسهم الشخصى), فاقد الاهتمام بمتابعتهم وتدريجياً تحوّل عدم الإهتمام إلى مشاعر سخط..
 (أتذكر واحداً,كان لا يمر يوم دون أن يفتح التلفزيون على إحدى تلك القنوات.. فجأة تحول إهتمامه, لكنه كسّل وإكتفى سخطه بالحنين إلى سماع الأغانى القديمة فى الراديو).

 مشاعر السخط زادت أكثر بعد إنتشار معلومات أكثر عن الحيوات الشخصية والفضائحية لهؤلاء الشيوخ :
 - هم من إعتادوا الحديث عن الرضا وعظمة الفقر, عن ثواب الفقير إذا صبر وعن الكوارث التى ليست سوى إبتلاء وإختبار محبة من عند ربنا, بينما هم فى الواقع يمتلكون بدل السيارة أسطولاً ويسكنون قصوراً, بجانب بيزنس قنواتهم الدينية الذى جرّ لوحده عليهم أرباحا بالملايين).
 - الشاب المصرى لا يمكنه توفير المال اللازم للزواج، بينما معظمهم متزوج من أربعة, ومنهم من يمكر فوق مكر الرحم ويقوم بتطليق واحدة ليتزوج أخرى جديدة!
 - يدعونهم للذهاب والجهاد فى سوريا وإستطعام حلاوة الإستشهاد فى سبيل الاسلام .. ثم فى اليوم التالى تتناقل صورهم وهم يقضون أجازة الصيف فى لندن أو يأكلون كنتاكى فى أمريكا مع أولادهم الذين أرسلوهم للدراسة فى أمريكا!!

 وهذه النقطة بالتحديد, إرتبطت بها الصورة النمطية (وبعض الصور النمطية صحيحة فى أحيان) وهى صحيحة عن المسلمين الذين يتقاتلون ويتكارهون ولم يفرض السلام أو التعايش نفسه فى أراضيهم يوماً إلا بالقوة (قوة الديكتاتورية أو قوة الإستعمار!!).
 كل تلك الاحداث الدموية وأخبار العنف والإقتتال الطائفى والكراهية المذهبية بين المسلمين أنفسهم (سوريا - العراق - لبنان..) التى أصبحت حصرية فى بلاد المسلمين, جعلت الفرد العادى يربط - غير واعى فى الأغلب - بين الإسلام وبين العنف والكراهية.. حتماً فيه شىء غلط فى الإسلام!
 بالإضافة إلى التساؤل التاريخى "أين هو ذلك الإسلام كما يجب أن بكون", وكيف لا يكون هؤلاء المتشددين والإرهابيين هم الصورة الصحيحة للمسلم "كما يجب أن يكون" الملتزم حرفياً بتعاليم دينه وهدى حبيبه, بإخلاص أكثر من معانى كلمات مصطفى كامل؟!

 وكان ظهور مؤشرات للحكم بالشريعة أو التدخل الإسلامى فى حياة الإنسان, كما حدث مثلاً بظهور هيئة الامر بالمعروف والنهى عن المنكر والتى حظت بدعم الشيوخ ومباركتهم فى البداية قبل أن يعودوا، قلقين على شعبيتهم وأرباح قنواتهم، ويتبرأوا منهم بعد جريمة قتلهم لشاب السويس فقط لأنه كان يتمشى مع خطيبته بالليل، وظهور أخبار بعدها عن إنتشارهم الكثيف وتدريبهم وإمتلاكهم أسلحة..
 فى نفس الوقت الذى إنتشرت فيه الاخبار عن تمركز الإسلاميين والجهاديين والعمليات الإرهابية التى يقومون بها فى سيناء سواء راح ضحيتها أفراد من الشرطة أو مجندين عاديين (ليس لهم أى ذبن سوى أن تم تجنيدهم بالقوة) وعدم اللامبالاة التى أبداها مرسى وجماعته تجاه تحركات هؤلاء الإرهابيين بل حتى دعمه وجماعته لهم...

 - 5 - 
  كل هذا بجانب أنه زاد أعداد الرافضين لمرسى وجماعته والإسلاميين عموماً (ونسبة كبيرة إختارته دون إقتناع من البداية لكنها كانت مضطرة لعدم وجود بديل) فقد جعل الكثير يعيد النظر فى فكرة الإسلام نفسه ومدى صلاحيته للعصر!
  والشعارات التى رفعها الاخوان المسلمون كــ"الإسلام هو الحل" ومشروع النهضة والخلافة والأستاذية ودعواهم بأنهم المسلمين الحقيقيين الوسطيين ويمثلون الاسلام الصحيح, وعلى الآخرين إتباعهم.. ثم أظهروا فشلاً وغباءاً فى إدارة عزبة واحدة فى البلد إقتصاديا أو سياسياً، بدأت صورتهم وشعبيتهم فى سقوط مدوى، وسقط معها الحل الإسلامى الذى لطالما رفعوه شعاراً.. إهتزت صورة الاسلام أكثر..
أصبح الاخوان المسلمين مجرد فشلة وكاذبين.. وأصبح الإسلام هو الآخر مجرد مشروع فاشل وخائب!!
 وإنتهى الأمر إلى عدم إهتمام الإنسان العادى بما يلوكه الشيوخ عن حرمة الخروج على الحاكم مرسى أو إن الإختلاف معه كفر أو أن ٣٠ يونيو هو معركة بين المسلمين والكفار.. كل هذه أجّج مشاعر السخط لدى المواطن العادى الساخط أصلاً على الأوضاع الإقتصادية وجعلت لسان حاله "أمك على أم دينك"!!.. أو كما علّق أحدهم "لو دينهم بيقول اننا داخلين النار, مش حتفرق, ماحنا فيها أصلاً"

--------------------------------
- الإسلام يتدمر ذاتياً 1
 

الاثنين، 24 يونيو، 2013

الإسلام يتدمر ذاتياً 1-3


- 1 -
 بعد الأحداث التى عُرِفت بثورة 25 يناير فى مصر (ثورة اللوتس) وأخواتها فى تونس (ثورة الياسيمن) وليبيا (ثورة الزهرة غير المعروفة), تصوّر المواطن العادى والغرب معه أنه قطار ربيعى ثورى متجه مباشرة صوب جِنـان الديمقراطية والحرية والعدل والمساواة .. الخ. حدث بعدها أن إستولى الاسلاميون على الحكم وبدأ الحس العام يتغير نحو إذا كان حقاً ما يشهدوه ربيعاً عربىاً أم ربيعاً إسلامياً تمثّل للبعض شتاءاً كارثياً!
 أصبحت أغلبية الناس العاديين مترقبين لمصير هذه الثورات ومستقبل البلد فى ظل حُكم الإسلاميين (والبعض إندهش بوصولهم للحكم كما لو كان الأمر حدث فجأة وعلى حين غرة!!) الذين أبدوا فشلاً يوماً بعد يوم فى إدارة البلد وإتضح أن همهم الرئيسى وشاغلهم الأكبر هو السيطرة على مفاصل الدولة وبسط نفوذهم فى كل ركن فيها.. بدأ يعلو صوتهم أكثر وبدأت تظهر وجوه وأصوات أغلظ وأشد، كانت حتى بالنسبة للإنسان العادى (المتدين بطبعه والسلام) تعتبر "أوفر" فى تشددها.. كثيرون سلّموا أن الدولة الإسلامية المتوهَمة قادمة وأن الوحش الإسلامى عاد - مُبتهجاً - ليسود!!

 لكن على الجانب الآخر من هذه الصيحة/ الصحوة الإسلامية، كانت المفاجأة التى لم تعد تخفى على أحد: إنتشار الإلحاد بكثافة فى بلد مثل مصر, والزيادة الكبيرة والمتنوعة فى عدد الملحدين واللادينين ممن إكتفوا من حلاوة الإسلام ونور شيوخه..
الأمر الذى يدعى لتساؤل منطقى ما إذا كان ذلك صحوة للإسلام حقاً, أم الأمر مختلف تماماً عما يحاول الإسلاميين إعلانه والتبشير به.. وما يحدث ليس سوى إرهاصات ومقدمات لإنحلال الإسلام وخفوت حسه وكأن هذا الوحش لم ينهض إلا ليقع..
أو كأنه تدميراً ذاتياً للإسلام ؟!
أم أنه مجرد لطخ صغير فى صورة الإسلام ومجرد سقوط لصورة رجاله الذين إحتكروا التحدث بإسمه وبداية لثورة على شيوخه والإسلام نفسه باق (الإسلام الجميل).. ثورة على الإسلام المتشدد وليس الإسلام "كما يجب أن يكون"؟!, هذا الذى يبحث عنه الجميع!

" الغول والعنقاء والإسلام الجميل"
 - 2 -  
 مـن عرف الإسلام وقرأ التاريخ يعلم أن الإسلام أثبت منذ البداية أنه عدو للمَـدنية والتحضُّر.. ضد حقوق الإنسان، ضد الحياة.. يكره العلم (ونحن نحيا فى عصره وعلى حس إنجازاته) بل يحاربه ويناكفه.. لا يساير الحضارة أو الإنسانية نفسها، عنده عقدة صعبة مع مفهوم الدولة الحديثة المدنية (نموذج الدولة الوحيد الناجح), بَل هو "دولة لوحده", يعتقد أنه الأفضل ويمتلك الأفضل مع أنه دين بليد, أدواته متخلفة تماماً عن روح العصر.. الإختلاف الوحيد فيه أنه لا يصلح أبداً لمواكبة العصر, ربما كان وسيلة مفيدة مجتمعياً فى فترة زمنية محددة شأنه شأن أى دين رغم تشابهم فى فساد الفكرة, غير أن فادئته (الدين) أو ضرورة وجوده كانت مطلوبة فى فترة زمنية معينة فى التاريخ, إنتهت وأصبح من البديهى للبشرية غير ملائمته للعصر الذى نعيشه وأن تتخطاه إلى وسائل وحلول أفضل..
   كل الشواهد أو التطبيقات التى حصلت لفرضه، كلها تجارب مفزعة وعبثية (أفغانستان - الصومال - السعودية - إيران - العراق - السوادن - الفاتيكان/ الفاتيكيك..!

 كل المحاولات التى جهد أصحابها لتجديده و"عصرَنته" و"مكيجته" لإضفاء بعض الألوان على شكل أمه بما يناسب شرع العصر، كلها محاولات باءت بالخيبة والفشل، وإنتهت إلى كونها دراسات أكاديمية وكتب متخصصة لا يقرأها سوى النخبة أو من لا يملّ من القراءة.. وهى نقطة تعكس مشكلة أخرى فى الاسلام, فهو دين متحجر وعنيد يصعب تجديده بأى حال, لكنه فى نفس الوقت دين هش ضعيف وسهل دحضه.. ولا يمكن إصلاحه دون دحضه أو نقده.. وإذا حاولت مثلاً عصرنة شىء منه تجد نفسك أمام مأزق أكبر فى شىء آخر.. لا حل لإصلاح بعضه سوى بنقد كله..والأمر أكثر تراجيدية من محاولة مرسى إصلاح موقفه بعد إنتشار فيديو "اليهود احفاد القردة والخنازير" فى الغرب، وقوله أن التعليق أُنتزع من سياقه!!..
وهؤلاء الذين حاولوا تجديده جديّاً و"حضارياً" تم إعتبارهم من النخبة المهرطقين.. هم بدورهم كانوا يسلكون مسلكاً نقدى وشبه فلسفى, صعب أن يصل إلى رجل الشارع أو المسلم العادى الذى نشأ وتربّى على إتّباع النص وحرمة إعمال العقل فيه، من لم يقرأ فى حياته سوى القرآن وصحيح الأحاديث مع مختارات من بعض التفسيرات، وهى كتب بالأساس عطّلت عقله عن التفكير السليم أصلاً..
مع ذلك، لم يكن غريباً أن يتم إتهام هؤلاء "المجددين" بالكفر والردة بل وقتلهم لأنهم ببساطة كشفوا عن هشاشة الإسلام وضعفه..

 المسلم العادى فضّل إعتبار أشخاصاً مثل الإمام العالم محمد الغزالى أو الشيخ العلامة الشعراوى أو الداعية الشيخ الدكتورعمرو خالد أو حتى الدكتور العالم مصطفى محمود وغيرهم ، هم مجددى الإسلام الحقيقيين.. وهم لم يفعلوا شيئاً سوى تغيير لغة الخطاب وإستخدام لغة أسهل ومصطلحات أخف و"أحن" للعامة، أما الكونسيبت والمحتوى والأداة نفسها (أعنى الترغيب و الترهيب مثلاً) فلم يتغير فيهم شىء, فهى أشياء مقدّسة !!

من الأمثلة التى تُذكر, الشيخ الدكتور "عبد الصبور شاهين" (مخترع كلمة حاسوب يعنى كمبيوتر بالعربى).. أيقظ عقله تساؤل عن الخلل المُخجل الموجود فى قصة الخلق وحاول إصلاحه ومصالحة القصة المذكورة فى القرآن مع نظرية التطور المثبتة علمياً وباتت حقيقة.. فى كتابه "أبى آدم" (بسببه, أسماه البعض "ديكارت" الإسلامى)، قال أن البشر كانوا موجودين قبل آدم، وأن آدم ونسله "إحنا يعنى" من جنس آخر، لذا لا تعارض بين الداروينية وبين الإسلام فبنى آدم بتاع ربنا غير بنى آدم بتاع داروين والاتنين شغالين!!).. لا ننسى أن شاهين هو صاحب مبادرة تكفير "نصر حامد أبو زيد"!، كما الحال مع الغزالى الذى كفّر فرج فودة.
الطريف والمسلّى أن شاهين نفسه تم تكفيره لاحقاً من شيوخ آخرين بسبب هذا الكتاب, وهى ظاهرة معروفة فى الإسلام منذ بدايته، لا وجود للعقل مع النص ولا إعمال للعقل والنقد مع قدسيته (وابن رشد يشهد).

الجمعة، 31 مايو، 2013

حقك فى التعبير, وواجبى فى الإزدراء!


عزيزتى/عزيزى..

"فرق كبير بين حرية التعبير عن الرأى وبين المطالبة بإحترام هذا الرأى.. لك الحق فى أن تعبر عن رأيك بحرية تامة وبأى شكل تريده وتراه مناسباً بحيث لا يمسّ حريتى أو حرية غيرك أو يعتدى على شخصى أو شخص غيرك.. لى الحق أن أتفق/أختلف مع رأيك لكنى لست مُطالباً أبداً أن أحترم رأيك, "أنا أحترم حقك فى التعبير عن رأيك".

عندما -مثلاً- تتصور أن المثليين شواذ وعار, أو أن المرأة قاصرة وناقصة عقل وشهادة, أو أن غير المسلمين كفّار وتنعتهم بالخنازير (والخنازير حيوانات بريئة فى الواقع) أو.. أو غيرها من الأمثلة التى للأسف لا تزال مثار نقاش وإختلاف فى مجتمعاتنا تلك وزماننا هذا .. فى الواقع, أنا لا أحترم تلك الآراء بل أزدريها وفى نفس الوقت لا يمكننى سوى أن أُشفق على حاملها كشفقتى على طفل مصاب بالصرع, لكن مع ذلك لا يسعنى سوى تقبل أن هذا حقك فى التعبير عن رأيك وحقى بل واجبى أن أرد على رأيك وأنتقده قبل أن أتركك للزمن والتطور ليصلحا ما فسد!

فى دائرة أكبر, أنت حر أن تعبد جورب عفن ترى أن روح الإله تجسدت فيه، أو أن تؤمن بخيال مآتة يحرس حقل الذرة الخاص بك من العصافير وثقوب جسدك من الأشباح وأن تسجد له شاكراً, أو أن تمارس الجنس الفموى مع الحجر الأسود، مادام فيه رضى بين الطرفين و"نصيب الحجر كده".. كما غيرك, حر فى أن يرقص عارياً على نغمات الموسيقى فى سبيل الزِن واليان والين.. هذا رأيك وذلك معتقده, لكنى لست مطالباً أبداً أن أحترم خيال المآتة هذا أو أن أسعد بهذا النوع من الجنس، ومن حقى أن أراه "هطلاً". فى الواقع هو هطلاً محضاً.. لكن حقك عندى أن أحترم تلك المساحة الخاصة بك فى التعبير عن رأيك وممارسته كما تهوى "بعيد عن دماغى وكينونتى وكينونة غيرك"..

أنت تسعى لصناعة مشكلة كبيرة عندما تلغى كينونتك وحريتك نفسها وتستبدلها بأصداء تدّعى سماعها من خيال المآتة الخاص بك أو أى أراجوز غيره وتطلب منى إحترام تلك الأصداء الخرافية, ثم إنك بعدها تُعقد المشكلة أكثر عندما تضع هذا الخازوق/الأراجوز فى مساحة حريتى أنا وتطالبنى بالرضوخ وتطلب منى أن أفعل مثلك وأُهلل معك لهطلك، ثم تتصوّر أن ذلك من منطلق حرية التعبير وو..
بالذمة ده كلام يا عديم المفهومية يا أهطل؟!"



إختلاف العقول فى كثير من الأحيان نقمة تسبب الإكتئاب

الخميس، 9 مايو، 2013

ميديشى الشاطر وأخبار الأدب.. "الإسلامى"!




صورة أنشرها للتاريخ، فهى بنظرى إنتكاسة كبرى وبشكل شخصى تعبث بأحلامى وأفكارى فى مكان حساس فى "حارة مزنوقة"
حاولت، حقيقى يا عزيزى حاولت أن أكتب شىء ذى منطق أو معنى تعليقاً على هذه الصورة لكن لم أتمكن، ربما لا زلت فى مرحلة عدم التصديق وهو شىء يصدمنى..
لكن يبدو أن الأمر حقيقى، وهذه الجريدة، وهى بالمناسبة الوحيدة التى كنت أشتريها ثلاث سنين مضت وانت راجع لورا.. فرحان بمحتواها وبصورة الغلاف، والغلاف كان دوماً يحمل وجهة نظر وحس فنى وكانت صور مثل نجيب محفوظ أو جوتنر جراس أو ساراماجو أو لوحات لفريدريش أو إدوارد هوبر "رسّام القلوب الحزينة" أو بيكار أو السجينى أو غيرهم كثيرون تتصدر واجهة الغلاف فى الوقت الذى كان يرأس تحريرها "جمال الغيطانى" قبل أن يتركها ويخلفه واحد أكثر بيروقراطية وأشد تزمتاً ليتركها بعد ذلك للأستاذة "عبلة" التى حوّلتها إلى نشرة قصر ثقافة القاهرة الكبرى، لكنها عل تحولّاتها كان لا يزال بها بعض الأدب، قبل أن يصل بها العبث إلى هذه المرحلة..
المهم.. شعورك إيه وإنت شايف صور الناس المذكورة بتختفى ويتحط مكانها صورة تاجر جملة فى عصابة دينية بصفته "ميديشى" مصر الأول؟!!

- غلاف قديم لأخبار الأدب -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - 
- بالمناسبة، هى نفس الجريدة التى كتب رئيس تحريرها المستغفل (بالكسر والفتح) يوماً أن ماركس كان يمدح محمد النبى، فى عددها الذى خصصّته للدفاع عن محمد والإنتقام العنيف

الخميس، 2 مايو، 2013

"عصيد" ليس الفكرة يا أشباح الظلام!



 "أحمد عصيد", كاتب تنويرى ومفكر أمازيعى إنسانى حر..
وثانية.. تحاول قوى التخلف والظلامية إسكات عزف ألحانه الفكرية.. تلاحقه اليوم تهديدات الإسلاميين، ممن ختَم الدين والجهل على عقولهم وقلوبهم وبعد أن صدرت فتاوى عديدة من شيوخ الجهل تُـهدر دمه وتحلل قتله بإسم الله ودفاعاً عن الإسلام، بل تصل وقاحة بعضهم للإعلان عن مكافأة لمن يقيم فيه حد الردّة!

 المثير للسخرية، أن هؤلاء الإظلاميين يتهمونه بإزدراء الدين والإنتقاص من نبيهم، عندما فطّن (من لديه عقل) أن الرسالة التى أرسلها محمد إلى هرقل مصر وفيها عبارة "أسلِم تسلَم"، ليست سوى رسالة تهديد وإرهاب محمدى، ولا يصح أبداً تدريس مثل هذه المواد فى المدارس.. بل لا يجوز الإعتداد بها أصلاً إلا فى حالة تكويرها وإرسالها إلى مزبلة التاريخ، لما فيها من عنصرية ودموية وتعصب قبيح.
لكنهم بدلاً من مداراة فضيحة نبيهم الإرهابى وعنصرية دينه، يكشفون عن وقاحة اكبر وإرهاب أكثر ويُشرعون فى وجه أفكاره اللغة الوحيدة التى أصقلها فيهم الإسلام، لغة التهديد والقتل.. لغة الإرهاب!!

  ولا يدرك مثيرو الشفقة والغثيان هؤلاء, أن "عصيد" مجرد شخص لكن الفكرة فى الأساس هى الفكرة بحد ذاتها، والفكرة حرة.. والحرية فكرة ستطيح بهؤلاء الظلاميين يوماً ربما يتأخّـر..
ربما تكفرونه وتهددونه وتتمادوا فى إرهابكم أكثر مع غيره، لكن تأكدوا أن "أحمد عصيد" مجرد شخص يحمل مشعل الفكرة، وهو ليس وحده.. فكلنا "أحمد عصيد"، والفكرة باقية وماضية وستقضى على خرافاتكم وأفكاركم البالية واللإنسانية, وستشق عبر ظلامكم نورأ وتنويراً للحياة وللأجيال القادمة.. وها هى تفعل.

أيها الجهلاء الأغلاظ، إستتروا بإرهابكم الفكرى يرحمكم التاريخ!

- - - - - - - - - - - 

الثلاثاء، 16 أبريل، 2013

تسـاؤل حول إلغـاء خانـة الديانـة


  خـانة الديانة فى الأوراق الرسمية وبطاقة تحقيق الشخصية هى خانة عُنصريـة وتمييزيـة فجّة أضف إلى أنها خانة ميلودرامية و"غبية" بإمتياز..
فى مثل غبائها, تلك الفقرة التى يتم وضع إسم الزوج فى بطاقة المرأة المتزوجة، لكنها بنظرى أكثر إهانة وغباءاً ويجب إلغاؤها فوراً إذ لا تعكس سوى صورة مقززة عن المرأة وتُصوّرها كأنها تابع أو حاشية ضمن أملاك الزوج!!..  وبالعودة لخانة الديانة, لمه لا يتم إستبدالها مثلاً بخانة عمَليـة ومفيدة وذات أثر، كفصيلة الدم مثلاً (التى قد تنقذ حياة صاحبها فى حالة التعرض لحادث), أو إستبدالها بخانة موقف/ إقرار على التبرع بالأعضاء سواء بالموافقة أو الرفض (والتى قد تُنقـذ حياة شخص آخر فى حالة الوفاة فى حادثة مثلاً ) أو غيره..

 لكن على أية حال, يبقى تساؤل مطروح بخصوصها..
  لو تم إلغـاء خانة الديانة من الأوراق الرسمية, هل ستتحقق بذلك المساواة وتُكرّس لحق المواطنة للجميع دون تفريق على أساس "الختان" أو "الحظوظ الدينية"؟!
 هل يمتلك الشعب المصرى الوعى الكافى لتخطّى العقبة التى تمثلها هذه الخانة التمييزية/الرسمية، والمُضى قُدماً فى طريق العدل والمساواة والحرية للجميع؟!..
 أم أن الأمر أكبر من مجرد أوراق رسمية وقرارت حكوميـة؟!

 لا شك أن الحملة التى يشنها النشطاء المدنيين لإلغاء خانة الديانة هى أمر أيجابى ومبشّـر, وفى حالة إلغائها (إن حدث يعنى) فقد تحل الكثير من الُعقـد والإشكاليات فى المجتمع المصرى, لكن هل تكفى أو حتى تكون خطوة للقضاء على وباء العنصرية والكراهية المتفشى فى نفوس المصريين, بالأخص بين المسلمين والمسيحين؟! أم أن حل هذا الوباء المقزز بحاجة إلى قرار أقوى وثورة حقيقية؟!
بمعنى آخر, هل الإشكالية فى الكراس أم فى الراس ؟!!

- تبقى إن الإعنية دى حلوة - 


الاثنين، 15 أبريل، 2013

عن المصريين, ولاد اللذينه الملحدين..


فى كل شارع فى بلادى بقى فيه ملحد بينادى
 لا ينكر أحد ظاهرة إرتفاع حدّة الإلحَـاد وتعالى صوته فى الآونة الأخيرة حتى أصبح الحديث عنه بشكل علنى وإستعراضى أمراً عادياً وليس رِجساً أو نجاسة كما كان يُنظـر إليه من قبل ويُوصَم به من يحاول حتى التفكير فى الحديث عنه.. وإقترن هذا الأمر بصدمات الإستيقاظ ممّا كان يُسمى بـ(الربيع العربى) الذى إنتهى إلى صحارى الإسلاميين واستولوا عليه فى مطاف الأمر لكن مع ذلك بقى هناك " (فى كل شارع فى بلادى هناك "ملحد وأفتخر")، يجاهر بأفكاره التشككية عن الدين ورموزه بكل بجرأة ويسخر منه ومن شيوخه النصّـابين علانية !

 
 ولست فى سبيل الكتابة عن أسباب ذلك فهى معروفة سواء كانت بفعل الدين نفسه وغباء المتحدثين به وحشره فى السياسة حتى أصبح قذراً مثلها, أو بفعل روح الملل والرغبة فى التغيير والإنحراف!.. لكن على الرغم من هذا الخبر المبشّر يبقى أن أهميته وأثره غير واضحة المعالم حتى الآن ولا نملك منها المعطيات الكافية التى يمكن أن تنبئنا بمسقبلها، قرغم إرتفاع أصوات الملحدين والمتشككين، يظل عددهم صغيراً ومحدوداً جداً مقارنة بالكل.

 لكن إن حاولنا التفكير فى هذه الظاهرة, هل يمكن أن نتفائل بها ونعتبر هذه الموجة الإلحادية أشبه بما حدث خلال المرحلة الأخيرة فى عصور التخلف الأوروبية، عندما أصاب الناس السخط والإشمئزاز من الدين ورجاله وكنائسه, وإرتفعت بعدها أصوات التمرّد والثورة حتى وصلت بأصحابها أخيراً إلى عصور التنوير والتفكير التجريبى, وما تلاه من ترقّى وتقدم؟!..

أم أن الأمر لا يَحتمل تفاؤلاً، وهذه الموجة الإلحادية ليس لها أى أهمية أو يُرجى منها أى أمل, مثلها مثل أى موضة ثقافية تنتشر لبعض الوقت ثم تختفى بإشهار موجة/موضة جديدة.. لا يُستبعد بعد عشرن عاماً مثلاً, أن تختفى موجة الإلحاد لتبدأ موجة جديدة بجيل جديد؟!
 خاصة أن الشعب المصرى شعبُّ متدين بالفطرة وبجد, بل هو أكثر الشعوب تديناً على الإطلاق.. حتى آثارهم كلها منذ القدم. كلها آثار دينية ومعابد أديان كانت مصر من محاور بنيتها، ولا ننسى أن قوانين التاريخ والعالم لا تصلح أو تنطبق على مصر فلها قانونها دون البشر وإن.. حدث, وإنقلب الأمر يوماً وسادت فكرة إنكار الدين فى عقولهم فلن يستغرق الوقت طويلاً حتى يطردوا هذا الفكرة من عقولهم, ويعود المصرى لدينه كما يعود الطفل الغاضب الهارب لمنزله بكل أدب وطيبة.. هو شعب لا يتغير منذ الأزل وهو فى محله وإن دار وتغيّر فما هى سوى دورة إصبع صغير حول نفسه..

وما يؤكد ذلك أن معظم متبعى هذه الفكرة هم من جيل الشباب والمراهقين حتى، ومعظمهم لم يبنى إلحاده على بحث وفكر وإقتناع قوى بل هو فى حقيقته موجة تمرد وخلاص أو ربما هزل ضمن الهزل الذى يصف مصر، فلا ثورة جادة أو معارضة جادة أو حتى ديكتاتورية جادة، كل فى هزل يمرحون.. منهم من يقتبس من "فاينمان" أو "دوكينز" وهم لم يقرأوا له كتاباً كاملاً وإن أسلم دوكينز غداً, فبعد غد سيصبح معظمهم سلفيين جهاديين!.. بل حتى أن معظم هذا المعظم لا يزال يحمل ترسبّـات دينية فى خلفية تفكيره وحُكمه على الأمور، يتضح مثلاً فى أرائهم حول حقوق المرأة أو حتى نظرتهم للمرأة أو المثليين، ولا تزال عقولهم أسرى لأفكار مثل العصبية والوطنية والقومية!


مثلها أيضاً مثل ظاهرة شرب البانجو والحشيش والحديث بإفتخار عنه بشكل علنى وهى ظاهرة منتشرة أيضاً (ومبشرة, لإرتباطها بالتفكير والتحرر العقلى!) لكن ليس لها أى أهمية.

أم قد تطرأ طفرة تاريخية على مصر فتغيّر من قوانين التاريخ فيها، ويجعلها خاضعة لنفس المقاييس والقوانين التى تسرى فى العالم كله، ويكون هذا الجيل بهزله هو حامل نواة التنوير والتفكير النقدى الحر لجيل قادم أكثر قوة ومنطقية فى تكوينه العقلى وطريقة تفكيره..
 ربما!

الثلاثاء، 26 مارس، 2013

الأمة المحدّقة..


بمناسبة الحديث المشتعل دوراناً عن الأصابع, فالمعلُوم أن مِن أنواع إشارات الأصابع المُعترف بها نوعان: الأول, عندما تُشير لأحدهم بإصبعك الأوسط كإشارة جنسية مُفعمة بالحركَات, أو بمعنى آخر كمرآة محدّبة وغير مهذّبة.


 والنوع الأخر عندما تشير بإصبعك السبابة (جنب الصغير التخين شبه مرسى ده) للفت نظر شخص ما إلى شىء ما, كالإشارة مثلاً إلى عصفورة فوق الشجرة, تلحقها قطة لابسة بكينى.
أو بمعنى أخر, تستخدمه كمرآة عَـاكسة لفكرة ملموسة أو تخيّلية تريد تَمريرها إلى ذهن وعين المتلقّى..


فى النوع الأول, يكون مُتلقى الإشارة محدقاً فى الإصبع الأوسط لأن ليس ثمّة ما يشير إليه.
فى النوع الثانى, من المنطقى أن يكون المتلقى ناظراً إلى ما يشير إليه الإصبع أو يعكسه..

 لكن رد فعل المجتمعات الإسلامية (على الأغلب وبشكل عام) واحد فى الإصبعين/الإشارتين..
 دلالة ومعنى التحديق فى النوع الأول مفهوم, كونهم مثلاً مُغرمين بهذا النوع من الحركات.
 لكن, فى الثانية..
  ما معنى أن تُشير إليهم بإصبعك إلى شىء ما وبدلاً من  محاولة النظر إلى ما يشير إليه الإصبع, تجدهم يحدقون فيه إلى ما لا نهاية لا تخلو من دراما!!


 رد فعلهم بعد إحتجاج "أمينة" التونسية بجسدها مثال تاريخى!

الجمعة، 22 مارس، 2013

أمينة الرائعة الحرّة


"أمينة" فتاة من تونس الحلوة (19 سنة).. قامت بنشر صورة إحتجاجية لها ،عارية الصدر بعد أن كتبت عليه عليه "جسدى ملكى.. ليس شرف لأحد"
أمينة بوجهها الحزين والغاضب فى الصورة, أعلنت إحتجاجها وإعتراضها على تسليع وتشييء وتحقير المرأة ومعاملتها على أنها مجرد جسد بعقد ملكية خاصة.. وبدلاً من أن يخجل المجتمع من رسالتها القاسية, يغضبوا أكثر لعته ذكوريتهم المفضوحة ويلاحقونها كى يطبقوا شرع الله فيها وسط دعوات الشيوخ برجمها.. وآخرين إتهموها بالعُهر و بالجنون وإقتادوها عنوة إلى مستشفى المجانين دون أن يدركوا عهر عقولهم هم وعَتـه مَنطِقهم وتفكيرهم (الفيديو هنا)
 أمينة لا تمثل غضبها الفردى... بل تمثل غضب النساء عامة وتفضح هذا المجتمع الذكورى الظالم.
فخور بما فعلته أمينة.. وتحيـة لها
ولكل إمرأة حرة
 أو لأجلها غضبت..
 

الثلاثاء، 19 مارس، 2013

الإلـه الفنّـان


 ومِـن المضحِـك أَن تكُون الأعمَـال الفنيّـة التى تُصـوّر المعجـزات الدّينيـة "الخرافيّـة" أكثرُ إعجَــازاّ، أَو ربمـا هِى المعجـزة الوَحيـدة الحقيقية فى الأمـرِ
 إذَا إِستثنينَـا ما يفعلُــه الدّيــن وخرافاته بعقـولِ المؤمنيِن وحسّهـم مِن إِعجـاز تخريبـىّ وتَدميـرى لكُـل ما هو جَميـل.
بمعنى أخر،
  الإله الحقيقى هو الإنسان نفسـه وتلك المعجزات هى خيال هذا الإنسان عندما شطح!



الجمعة، 22 فبراير، 2013

أفكار شاردة 2


- مـن أسباب دخـول النـاس فى الإسلام - *
 اللوحة للفنان الألمانى "فرانس فينترهالتر"

 - "مِن أَكثَـر مَا يُحزنُنِـى ويَستفزّنى فيمَا يَتعلّـق بِصناعاتِ الإِسلام, هو ذلك التَبرير الذى جَعل الكَثير مِن المُسلمين يُمارسونه دِفاعاً عَن إِحتقارِهم الذَاتى والكَامـل, الوَاقـع عَليهـم من الإِسلام نَفسُه.
 بِالأَخـص المَرأة, مشهدُ المَرأة التى تُدافِـع عن أَفكًار تَصفها بالعَورة أو النَـاقصـة أو تُلخّص حَياتهَـا فى أَنها مُجرّد آلَة جِنسيـة للمُتعـة أَو التوالُـد أو أُم مُرضعـة فحَسب.. مشهَد مُؤلـِم مَرّتيـن".

 - "حُـرمِة تَصوير الوُجوه والجَسد وإِطلاق حريّـة الخيَـال والفـن أو مَا يُسمّى بالفَـن الإِسلامى كَان مِـن أكثر الإِنتكاسَات المُعقّـدة التى صَنعهَـا الإِِسلام فى عُقـول أَتباعِه.. الفَـن فى أُوروبا مَثلاً, كَان من العوَامل القويّـة التى سَاعدتهـا عَلى إِجتياز عَصر الخِيبة والتخلف, والدُخول إلى عَصر التنويِـر والتفكيِـر والحُريات ومن بَعده تقديِـر الجمَـال وتقديِـس الحيَـاة.. وكانت الأعمَال الفنيّـة تُصوّر خيَـال الأُوروبييـن الحَالميـن بجنّـة السمَـاء, حَتى أَدركُـوا أنّ هذهِ الجنّـة المُتخيَلَـة لَيسـت ببعيِـدة ويُـمكن تَحقيقهـا هنَـا, فى هَـذه الأَرض.. الإسلَام, بِالعكـس, عَطّـل خيَـال المُسلميـن تماماً وكرّس بشكل أكبَـر لكراهيّـة الجمَـال وحُرمِـة الفَــن وحُرمّـة الحيَـاة نفسهَـا.. بَمعنى آَخر, الإِسلَام لَم يكُـن ضِـد الفَـن فَحسـب, بَل ضِـد الحيَـاة كُلهـا".

 - "فى الجنّـة الإسلامية, سيكون المسلمون مخلّديـن وبعمـر الشباب!.. لكن ماذا لو أن البعض يرى أن عمر الطفولة هو الأجمل؟ ويريد عمر الطفولة, وليس الشباب؟!"

 - "لِفهـم ما قام ِبه محمد (نبى الإسلام) بالضبط.. تخيلـه يعيش فى هذا العصر وتخيّـل "أقواله" و"أفعاله" و"غزواته" و"فتوحاته" تحدث فى هذا العصر.. تخيّـل أقرب مثال له فى هذا العصـر!!"

 - "َأنـا لا أَكـره مُحمّـد, ولَا أَكــرَه الله.. أَنا بَـس بَعتـب عَليهُـم".

 - "مِـن الفُـروق الكَبيرة ذَاتَ المغـزى بين المُـؤمنيـن والمُلحـدين, أن التسَـامُح وسَعـة وحُـرية الأُفـق تَجعلنـا نُشفـق عَلـى المُؤمنيـن, وَفى أَحيـانٍ نتضَامَـن معهُم.. لأنّ حَتّى الخُزعبلَات التى يُؤمنـون بِهـا, نَجـدُ لهَـا تَبريراً أحيَانـاً ونُعوّلهـأ عَلى الفَـراغِ الوجودىّ الـذِى يُـحتويِنـا جَميعاً مِن البِدايـة..
 نَتضَـامَـن معهُم وَهُم يَحتقِرونـا دُنيَـا و"آخِرة"!!

 - "بِبَساطَـة, أُولئك الّذِينَ إِنتحَـرُوا, هُم وَِحدُهـم الصَادقِيـن مَـن عَـاشُوا يَومـاً.. فلَا يُمكِـن لمَن يَخبُـر حَقِيقةَ هَذا الكون وَهَذِه الحَيـاةِ أن يَحتمِلهَــا".

 - " تَسألُ مُسلماً: "بِتحب التَـاريخ؟!".. يُجيبك: "جداً", "خصوصاَ فترة وُجود الأُندلس"..  "طَب بالنسبَة للّى قَبـل وبعـد وحوَاليـن الأَندلُس.. مَا هُو تاريخ برضُه", وربّمـا أَكثر إِثـارة, لَكن المُسلميـن لَا يُمكنهم إِدراك ذَلك حتى يعترفون به.. عِندما يَبدأُ المُسلم فى إِدراك أنّ تَاريخ إِسبانيا مَثلاً أًكبر وأَعظم مِن فَترة وُجود العَرب فِيها, عِندها فِقط يُمكن أَن يَرى سَبب مُشكلته مع العـالَم ويَستحق أَن نُطلق عَليه لَقـب إِنسان"!
 ,وإسبانيا مجرد مثـال من أمثلة عديـدة...

 - "عِندمَـا يُـجِيبـك: "الله أََََعلـَم".. هَـل هُوَى قِمّـة الهبَـل, أم قمَـة الكَسَـل؟!"

 - " طـب ما ربُّنـا بيسـِب الـدِين"!

- "عارِف.. الإسلام فعلاً هو الحَـل, لأن ببساطة اللّى صمّم القنبلة وصنع المشكلة هو الأَدرى بها وبحلّها".

- Religious park -
 - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
موضوعات أخرى:
 - أفكار شاردة 1
 - الشطرنج الإسلامى..
 - العلمـانية هى الحـل.
 - الإله الضعيـف.
 - الإنسان أقدس من الإسلام ورموزه .
 - من تفكيركم, سُلط عليكم.

الأربعاء، 20 فبراير، 2013

قصة وعبرة من السلـف الصالـح



"قِردة أُم تَفتـح الصنبور لرجليـن كَفيفيـن كَى يَشربـا.. تَشـرب بَعدهُمـا، ثم تُغلـق الصُنبـور*"
 كَم أَنت عَظيم أَيُها السلَـف"
- - - - - - 
 *صنبور يعنى حنفية.

الاثنين، 18 فبراير، 2013

الدبة المتوحشة تقتل نفسها هرباً من الإنسان الطيب!


 ربما تربينا جميعاً - بوحى تعاليم دينية وثقافية - على أن الإنسان هو الكائن الوحيد المميز بعقله ومشاعره وإدراكه وإرادته الحرة فى الإختيار بين الخير والشر ووو.. تعاليم وأفكار جعلت الإنسان يتصور نفسه محور الكون كله وسيده وكل ما على الأرض مسخّر لخدمته ورضاه أو كما كرّست نصوص إسلامية لهذا التصور..
 وتربيّنا أيضاً على أن أفعالاً مثل الإغتصاب أو الإنتحار هى أفعال "نفسبشرية" بإمتياز لا تحدث فى ممالك الحيوانات الأخرى عديمة الإحساس والإدراك, كما أفعال أخرى عديدة يعتقد البشر أنها تميزهم وتخصهم هم فحسب لكن مع الوقت ومع توسّع معارفنا نكتشف أن الإختلاف بيننا وبين تلك الحيونات الأخرى ليس بمثل هذا المدى الكبير الذى نعتقد.. وللأسف هذا التوسع المعرفى لا يوازيه فى المقابل نضجاً أو مسئولية معرفية, بل العكس هو ما يحدث, ونكتشف كل يوم أن تميزنا الأكبر عن الحيوانات الأخرى هو فى وحشيتنا وقسوتنا التى لا تقارن بأفعالها التى ننعتها بالوحشية. وليست ببعيدة, ذكرى إهمال الحيوانات وتركها تحترق فى حديقة الجيزة, وقبلها بوقت كانت فكرة قتل الكلاب والقطط من العلامات المصرية المميزة وكانت الحكومة المصرية تعطى مكافأة مالية لمن يجلب لها أكبر عدد من ذيول القطط والكلاب كبرهان على قتلها والتخلص منها.

 وهذه القصة ربما تصير مثار تندّر البعض وتحوقل وتهليل البعض الآخر برحمة الرحمن, لكننى قررت أن أكتب عنها لغرابتها ودلالتها التى كما أسلفت لا تعكس سوى وحشية وقسوة الجنس البشرى مقارنة بحيوانات أخرى درجنا على وصفها بالوحشية..
 القصة بطلتها دبة قامت بقتل صغيرها لتنجيه من حياة قاسية ومؤلمة كانت بإنتظاره, قبل أن تقتل نفسها بعدها لتتخلص من تلك الحياة المؤلمة التى خبرتها.
 بدأت القصة فى الصين (الخبر هنا), حيث تشتهر ضمن ما تشتهر بمزارع الدببة حيث تتم تربية الدببة بالألاف فى أقفاص حديدية وبطريقة وحشية, بغرض إستخلاص سائل المرارة من حوصلتها الصفراوية, إعتقاداً منهم بتأثيرها القوى والمعجز فى الشفاء من أمراض عديدة, حتى أنهم يطلقوا عليه "الذهب السائل", وهو أمر يذكرنا بأسطورة مؤخرات زغاليل الحمام وبول الإبل التى تشفى من أمراض الكبد وأساطير كثيرة غيرها..
 تتم عملية الإستخلاص عن طريق شق ثقب فى بطن الدب أو الدبة, وبواسطة إبرة حديدة يتم سحب السائل الأصفر مرتين فى اليوم, مع الإبقاء على الدببة حية وإبقاء الثقب مقتوحاً مما يعرضها للإصابة بأمراض أشد إيلاماً كالأورام السرطانية ويسبب لها آلاماً موجعة لا يعبأ بها البشر.. يتم وضع واقى حديدى حول موضع الثقب لمنع الدببة من محاولة قتل نفسها, فكثير من الدببة تقوم بضرب بطنها محاولة لقتل نفسها والتخلص من هذا الألم الذى لا يُحتمل..
 وبحسب شريط فيديو تم تسريبه من إحدى هذه المزارع, فالدببة لا تتوقف عن الصراخ والمعاناة من هذه الطريقة المريعة الأشبه بقتل بطىء ووحشى.
 وهذا ما دفع إحدى هذه الدببة لتحطيم قفصها الحديدى, بعد أن سمعت صراخ الألم والرعب من صغيرها فى الجوار, الذى كان يخضع لعملية حلب للصفراء.. قامت الدبة الأم بتحطيم قفصها الحديدى وسط ذهول عمّال المزرعة وهروبهم ثم إندفعت نحو صغيرها وضمته إليها قبل أن تعصره بيديها وتخنقه وبعدها إندفعت نحو الحائط وضربت رأسها بقوة لتقتل نفسها.
 يُذكر أن أصوات الإحتجاج والتنديد تعالت بعد أن تناولت وسائل الإعلام هذا الخبر, وتعالت الأصوات المنادية بحظر هذه المزارع أو على الأقل تحسينها لكن لا تزال هذه المزارع ذو شعبية كبيرة للكثيرين فى الصين وبعض الدول الأخرى مثل فيتنام.

 ولا يزال التوسع المعرفى والبحث العلمى فى وادى والوعى البشرى فى وادى آخر تماماً!

الاثنين، 11 فبراير، 2013

عزيزى المسلم, كم تشتكى وتقول إنك مُعدم وأنت تملك من الدعابة ما لا يُعقل



 المسلمون فى أوروبا يدعون لتطبيق الشريعة على ملك بلجيكا ويعلنون الجهاد على الكلاب ويقيمون دوريات جهادية, لقتلها والتحرش بأصحابها وبمن لا تلتزم بالزى الشرعى أو يشرب الخمور فى الشارع!



الأحد، 3 فبراير، 2013

شريعة التدمير الذاتى!

أو بتعبير آخر "شريعة تاخدك فى سكة اللى يروح ما يرجعش"!

ففى الأيام القليلة الماضية إنتشرت بعض الصور من إيران, والتى يبدو أنها المحطة المستقبلية لمصر الإخوانية و"النهضاوية" حالياً, خصوصا بعد تعالى موجة المخابيل, أنصار تطبيق الشريعة وظهور ما يُعرف بجماعة القمل فى الحلوف أو الأمر بالمعروف وميليشيات مسلمون والحرس الثورى ووو ..
 الصور تُظهر عملية قطع أطراف لشخص متهم بالسرقة بواسطة آلة مُستحدثة ومبتكرة تشبه المنشار الكهربائى (اللى بنشوفه كتير فى أفلام الرعب المعوى), تم إبتكارها بعون من الله وفضله, بما يجعل تطبيق شرعه السادى أكثر سهولة ودقة ! (الخبر هنا)
 
  ويذكر الخبر أن السلطات الإيرانية لم تخجل من إنزال هذا العقاب البشع على العلن بل قامت بالترويج لهذه الصور عبر وكالة أخبارها الرسمية مفتخرة بتطبيق شريعة ربها وخزعبلاته القرآنية "وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" !

 فى الدول الطبيعية والمتحضرة (كسمة طبيعية تطورية تصيب الأمم اللى عندها دم) يتم التعامل مع المجرم على أساس أنه إنسان مريض أو عنده خلل ما وأنه بحاجة إلى مساعدة وإعادة تأهيل وإعطائه الفرصة ليعود إنساناً طبيعياً, من منطلق وعى متحضر مبنى على ثقافة التسامح وتقديس الحياة وليس العقاب أو القصاص..
 
 لكن فى المجتمعات الإسلامية وأعرافها المستوحاة من عصور الظلمات ومن نبى "مبعوث بجوامع الكلام ومنصور بالرعب", لا يتم الإعتراف بالإنسان أصلاً ويكون عقاب المجرم المستحق بجريمة أكبر جُرماً. يخرج بعدها المجرم بكراهية أكبر وسخط أعظم نحو المجتمع كله.. وكأنها بالفعل شريعة تدمير ذاتى ليس همها سوى الخراب والقضاء على الحياة أينما وُجدت, أبجدياتها التخريب وأسهل ما فيها القتل.
وتصبح حقوق بسيطة وفطرية مثل حق ممارسة الجنس مثلاً إلى جريمة تستوجب العقاب وتطبيق "حد الزنا" ويتحول حق التعبير عن الرأى أو التعبير الدينى (واللادينى) إلى جناية تزعزع عرش الله وتهمة إسمها "إزدراء أديان" تستوجب إقامة "حد الردة", وعقاب الإثنتين الإعدام فى إيران والسعودية مثلاً!
وفى أحيان يصبح الأمر أكثر عبثية كما حدث فى وقت أسبق فى إيران أيضا, حيث تم تنفيذ جريمة الإعدام علناً بحق إثنين من الشباب والسبب: سرقة ما يساوى 20 يورو أو كما حدث فى باكستان منذ فترة عندما تم إضرام النار فى رجل تصادف حظه التعِس أنه إستلقى بجوار ورقات محروقة من المصحف وإتضح بعدها أنه كان مختلاً عقلياً !!


 ولا غرابة إذا علمنا أن جريمة عقوبة الإعدام والتى تمّ إلغاؤها نهائياً فى كثير من بلدان العالم المتحضر وفى بعض دول أمريكا الجنوبية, لكن تبقى الدول الإسلامية ضمن الدول صاحبة الرصيد الأكبر فى تنفيذها بما لا يخالف شرع الله, إيران مثلاً تأتى فى المرتبة الثانية بعد الصين وتليها السعودية (الدولة الوحيدة التى لازالت تستعمل السيف فى تنفيذ الإعدام) ثم العراق وباكستان واليمن, بحسب تقرير فى الجارديان البريطانية, (وبالمناسبة, فمعدل الجريمة لا يختلف فى هذه الدول عن بقية دول العالم بل يزيد فى بعض منها).
وما رأيناه فى مصر من تلك الفرحة الهيستيرية للحكم الصادر بإعدام 21 شخص متهمين فى أحداث إستاد بورسعيد, ثِبت أن بعضاً من المتهمين لا علاقة له بما جرى أصلاً لا يعكس سوى حالة الهمجية التى تحياها مصر وتبشر بمزيد من العنف وبلامبالاة أكبر من مجتمع قصمت الأعراف الإسلامية وعيه وأصابت إنسانيته فى مقتل.

أيها الناس, هناك فرق بين من يقول لأهله "جئتكم بالذبح" وبين آخر يقترح عليكم أن "قانون العين بالعين غير أخلاقى يجعل الجميع عمياناً ويسعى لإحتقار الطرف الآخر بدلاً من إكتساب تفهمه وثقته".
هـداكم العقـل
- - - - - - - - - - - - - - 
 موضوعات أخرى:
 -  العنف غباء
 - العلمانية هى الحل
 - أخوة الشمس

الجمعة، 1 فبراير، 2013

ياللهول.. الطائرة تقودها إمرأة!


 سمعت وقرأت كثيراً عن حوادث طيران عديدة حدثت فى سماء هذه المدينة الأوروبية التى كنت متوجهاً إليها.. حوادث تُحيكها طبيعة غاضبة تسلّط مناخها الحاد وعواصفها العنيفة, حتى أنهم قرروا إيقاف الرحلات الجوية إلى هذه المدينة وغلق المطار لفترة طويلة قبل معاودة الرحلات بعد أخذ الإستعدادت والتعاقد مع قائدى طائرات أشداء.
 لكن كانت مفاجئتى بعدما صعدت الطائرة وجلست فى مقعدى أن أسمع صوتاً أنثوياً يأتينى عبر السمّاعة الداخلية للطائرة مُرحباً بالمسافرين ومعرفاً أو معرفة بنفسها على أنها كابتن الطائرة المسئولة عن الرحلة. وكنت الوحيد من بدا متفاجئاً, فالركاب الآخرين كانوا إما مسترخيين فى مقاعدهم أو آخرين ملّوا هذه الترحيبات المكررة بتكرار أسفارهم, فإنشغلوا بأمور أخرى.


 "الكابتن كان واحدة ست".. وتخيلت وقتها لو كان مكانى شىء من تلك الأشياء المعروفة بيولوجياً بـ"الشيوخ"!
 ورغم أفكارى وإستعدادتى الذهنية المُسبقة عن عالم مختلف تماماً عما شهدته فى مجتمع الجرذان الملتحية, تفاجئت.. أنا القادم من مجتمع ربما أصبح مؤخراً من حق المرأة القانونى أن تستخرج بطاقة إنتخابية وتشكل فرقاً سياسياً بصوتها (أو كما يفترض طبعاً قبل أن يعيد الأخوان المسلمون تحوير مفهوم العمل بالسياسة إلى جمعية مواد تموينية), من حقها أن تستخرج رخصة وتقود سيارة, من حقها إن أثبتت كفاءتها أن تصير مشرفة ومديرة (ورئيسة بلد؟! ليس بعد وربما ليس إطلاقاً), أو أن تصير قاضية (إلى حد معين لكنها على أية حال, تصبح عضوة بنادى القضاة وتحمل لقب قاضى)..
 لكن يظل مشهد إمرأة تقود سيارة أمراً محط سخرية أغلب المجتمع الذكورى ونادراً ما تستقل تاكسياً مثلاً وتلمح إمرأة بسيارتها دون أن يتناهى إلى سمعك سخرية السائق منها وربما سبّها ولعنها لا لشىء إلا لكونها إمرأة.. ويبقى منظر المرأة المديرة أمراً مثيراً للغيظ لمن يعمل تحت مسئوليتها ومهيناً لشرف ذكوريته الوهمى.. وتبقى صورة المرأة قاضية أمراً مثيراً للإمتعاض وعدم الإرتياح للكثيرين ونذير شؤم!
 والأسباب معروفة, إذ كيف تصبح ذات الصوت العورة والمنقوصة شهادتها وعقلها مديرة أو قاضية أو سائقة !!


 لكن حتى هذا المجتمع الذى إعتبرناه أكثر حظاً بدأ بدوره يفقد هذا الحظ القليل بعد تمكن أعداء الحياة من الوصول للحكم وبدأ يقترب بإنحطاطه من مستوى مجتمعات لصيقة ترزح أكثر تحت نير ثقافة بائسة ودين أعرج. لا تزال تُـفضل قتل البنات فى حريق مدرسة بلا مبالاة بشعة ودون نية التفكير فى إنقاذهم, فقط لأن الدين أفهمهم أنهن عورة ولا يجوز دخول رجال المطافىء عليهن.. ولا تزال تفضل قتل البشر دون أن تقود إمرأة سيارة ربما تمكنها من إنقاذ حياة واحد من هؤلاء البشر فذلك أفضل جداً عند الله وعند إسلامهم.. ولا يزال كل إهتمامها بالبحث عن تلك الناشز وتلك الكافرة التى قد تعترض أو تلك التى تجرؤ على إرتداء زياً عملياً ومريحاً أكثر كالبنطلون مثلاً وتعاقبها بالجلد أو ربما بالقتل بما لا يخالف شرع الله لمنع فتنة قد تزلزل عرش الرحمن فيزلزل بدوره (أو بقدمه) الأرض..ولا تزال تلوم البنت على ملابسها وإتهامها بأنها السبب والمتهم فى تعرضها للإغتصاب والتحرش بها مع أنه حتى لو كانت عارية فلا يمكن تبرير إغتصابها إطلاقاً. 
 ببساطة وبأسف مرير, ثقافة تضع المرأة فى مكانة بين الإنسان والحيوان, وأقرب للثانية لكن حتى الحيونات أصبح لها حقوقاً أكثر منها فى كثير من البلدان!


 وصلنا المطار بعد رحلة لم نشعر فيها بأى إهتزاز أو أى زلزلة ربانية للطائرة وحطّت الطائرة بكل سلاسة بفضل كابتن الطائرة المحترفة التى حياها الركاب بتصفيق حاد شاكرين لها و"مفتونين" بمهارتها خلال الرحلة قبل أن تظهر هى واقفة على باب الطائرة متبسمة تحيى الركاب وتودعهم.
 وعندما عبرت بوابة الخروج, كان الظابط المسئول إمرأة وفى الخارج كان سائق التاكسى إمرأة وكانت الحياة تدور دورتها فى تناغم وهدوء وفوق ذلك, فى تقدم وتحضر لا تعرفه مجتمعات أوهمتها قيمها البالية وأفكارها الدينية أنها تحيا فى قمة المثالية رغم أنها تتنفس تخلفاً وتعيش هراءاً صافياً.
 وغبت فى شوارع المدينة وأنا أسأل نفسى ماذا لو أن هذه الكابتن قد تربّت فى مجتمعنا, ماذا كانت لتصبح الآن بجانب أنها سوف تضع مصحفاً فى كابينة الطائرة كى يحميها من الفتنة ومن وساوس الذكور وإن نجت من إحتقارهم, هل ستنجو من إحتقارها الذاتى؟!!

الأربعاء، 30 يناير، 2013

إقتل معارضيك.. بالحكم الشرعى وصحيح الإسلام!


 ويطل علينا كريه الرائحة القذر "وجدى لئيم" بفيديو جديد يُحرّض "أبو لهب" أو "مرسى" على قتل خيالات المآتة المسماة بالمعارضة طبقاً لما يقوله الشرع وصحيح الإسلام!
 وكله بالشرع, وبالأخلاق الحميدة التى يدعو إليها الإسلام..
 ومرسى بالأساس لا يحتاج إلى تحريض, فهما من مدرسة واحدة وإن إختلفت فصولها الدراسية.. !!


 أحسنت يا وجدى.. هم يحاولون ستر عورات الإسلام وإصلاح أعطابه لكنك وأشباهك من المشاخخ, وبعون من الله لا تتوقف عن تغليطهم وعرض الإسلام الصحيح بنتانته وحقارته وسفالته وبيضه العفن..

الخميس، 24 يناير، 2013

وماله الكلب يا الله؟!!


 لابد أن ملائكة العرش إرتعشت وهى تجهد لمنع سقوط الله من عرشه.. ولابد أنه كان أسعد الآلهة وأكثرها فرفشة وهو يتمطّى مقهقهاً فى عليائه ويمد كفه ليضرب كف حبيبه "محمد" هاى فايف, وهم يتابعون تفانى عبيدهم وتغابيهم وتغيّبهم لأدنى درجات التعقل والحكمة أو حتى الشفقة بأنفسهم فى سبيل إرضائه وفرفشته..
 لكن هذا الخبر القديم الذى وجدته بالصدفة غير مضحك على الإطلاق بل يثير فى النفس ألماً وحزناً لما يمكن أن تفعله الأديان فى إنسانية البشر وعقولهم!
 وأنا لم أجد له ترجمة أو ذكر على الإنترنت العربى فقررت نشره هنا ثانية لتغـم الفائدة عقول الجميع أو ربما يشاركون الله قهقهاته.

 الخبر بإختصار أن فتاة كفيفة إسمها "منى رامونى" أضطررت للتحويش وتوفير راتب ثلاثة أعوام من العمل! حتى تتمكن من شراء حيوان مرشد! ليساعدها.. لابد إذن أنه كلب نادر ومدرب جيداً كــالماستيف التيبتى مثلاً.. كلا.. كلا, إنه حصان وليس كلب! (أو "سيسى" مثل الذى كان فى حديقة الحيوانات المرحومة بالجيزة !) .. هه؟! نعم حصان, فأبويها (المسلمين طبعاً) لم يسمحا بتواجد الصديق الأكثر وفاءاً للبشر وأذكاها, أقصد هذا الحيوان النجس, ناقض الوضوء وطارد الملائكة! داخل المنزل كما يُحرم دينهم الرحيم هذا الفعل الآثم وكما ورد فى صحيح الخزعبلات المحمدية!
(علامات  تعجب كثيرة فى خبر صغير!!)

((وَالسِيـسى إِذًا تبسًمـا))
 للخبر تكملة تضيف علامات تعجب أكثر للعقل البشرى, لكنى لن اضيفها رحمة بعقلى أنا.
فالفتاة تدرس علم النفس فى جامعة ميشجان! ( وهنا لابد أن اضيف علامة تعجب شخصية جداً)
وبالإضافة لإضطرارها غلى توفير راتب ثلاثة أعوام للحصول على هذا السيسى المندهش, فالمشكلة لم تنتهى عند ذلك, إذ كان عليها توفير إسطبل فى حديقة المنزل, وتوفير بيطرى, ناهيك عن علف السيسى المخصوص!
 لكنها لم تستسلم أبداً وصمدت حتى نالت سيسها وأصبحت أول من تحوز سيسى فى ولاية "ميشجان!

 - السيسى المندهش -


 إن دخل الدين من الباب, هرب العقل من الشباك وعمره ما حيرجع تانى!!
- - - - - - - - -

 موضوعات أخرى:
  - فيديو بلا تعليق.

الأحد، 20 يناير، 2013

الإله الضعيف !


 من الفروق الكبيرة والمضحكة بين المسلمين وغيرهم من أصحاب الديانات الأخرى هى كيفية تعاملهم مع الله فالمسلمين يتعاملون مع ربهم كما لو كان طفلاً قاصراً ضعيفاً لا يمكنه الدفاع عن نفسه, فيضعون أنفسهم فى موضع المدافعين عنه.. عن آياته وعن خزعبلاته المقدسة وعن أنبيائه الرجال المختارين بلا أى ميزة أو موهبة يملكونها..
 وفى نفس الوقت تجدهم يصفون هذا الإله بأنه الحق والقوى والجبار والمسيطر ووووو.. إلى آخر أسمائه وصفاته التى وضعها لنفسه وأخبر عباده عنها وأجبرهم على مناداته بها إرضاءاً لساديته وغروره.

 ( كان عيدى أمين, ديكتاتور أوغندا يحلو أن يصف نفسه بـصاحب السعادة, الرئيس الخالد, الفيلد مارشال, الحاج, الدكتور, أخر ملوك سكوتلاند!!) 

 فالدنيا تقوم ولا تعود قاعدة إلا على خازوق إسلامى أذا مسّ أياً كان ذات الله المتكبرة أو نصوصه الخزعبلية فيهيج المسلمون ويندفعون ويتناطحون لأن هذا سخر من آية أو ذاك رسم كاريكاتيراً أو آخر كتب مقالة وعبّر عن فكرة..

وشواهدهم المضحكة تلك لا تحصى من قبل رواية نجيب محفوظ "أولاد حارتنا" أو رواية سلمان رشدى "آيات شيطانية" أو كتابات مدونين أمثال كريم عامر أو ألبير صابر أو بن باز (المحبوس حالياً على ذمة قضية تتهمه بإزدراء الأديان) وغيرهم.. وأخيراً وليس آخراً بكل تأكيد, ما قرآناه فى الأخبار اليوم عن إستجابة النائب العام للبلاغ المقدم ضد "إبراهيم عيسى" وأمره ببدء التحقيق معه.. ليه؟!!.. لأن هذا العبد الفقير تطاول على ذات الإله مهيبة الركن وسخر من آيات قرأنه وهو يتلو إحداها أو بالتحديد آية "هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ" فقال سلطانية سلطانية ده سلطانية محمد مرسي"!! (الخبر هنا)
 وعلى إثرها قام أحد الموكلين من الله برفع قضية على عيسى يتهمه بإزدراء الأديان وتتابعت تعليقات رفقاء الحماسة على هذا الداعر الكافر المرتد الذى تطاول على الله وسخ من آياته!
(فيما يفكر المسلم بالتحديد وهو يقرأ آيات الله المقدسة التى تسخر من البدو أو اليهود أو النصارى أو التى تحتقر ذاتها ذاتياً وتضع سورة كاملة لشتم عبد ضعيف وتسميته بـ"أبو لهب" فى آخر ما وصل إليه الإبداع الإلهى, "أبو لهب"!! أو فيما يفكر وهو  يقرأ آيات أخرى عن الخيل والبغال لتركبوها أو الإبل كيف خلقت أو التين والزيتون والعنب.. العنب.. العنب!!)

 لكن يختلف أصحاب الديانات الأخرى عن المسلم فى التعامل مع صورة إلاههم وكيفية تصوره, ومرّد هذا لأسباب عديدة أهمها تاريخ طويل من محاربة تسلط قوى الجهل والظلام المتمثلة فى القوى الدينية المتسلطة بإسم الرب حتى وصلت إلى نقطة مفادها أن الرب ليس فى حاجة للبشر للدفاع عنه أو الإنتقام من منتقديه والإقتصاص من متهكميه فهو رب سامى يعلو فوق البشر, وإن لم يكن فـ"اللعنة عليه"!
فى أمريكا والدول الأوروبية مثلا لا يندفع المواطنون هناك ثوة لأن هذا سخر من الديم ورموزه فى فيلم أو كتاب أو عرض مسرحى أو على صفحات الإنترنت كما يفعل المسلمون المترصدين دوماً بمن يتشجع للإقتراب من خطوط الله الحمراء.

وهُم يعتقدون أنهم بهذا ينصرون دينهم الأقوى والغالب "بالفعل" لكن لا يدركون أنهم يثبتون لنا أنهم أكثر ضعفاً فى وعيهم وعقلهم مما يتصورون.. عليهم أن يسائلوا أنفسهم عن هذا الإله الذى لا يملك حتى الدفاع عن نفسه وإثبات وقوته وسيطرته التى يدّعيها فى مرسالاته أو عن كم هذا الضعف الذى يملكه لدرجة أن يندفع أطفاله للدفاع عنه ونصرته من الأطفال الآخرين أو عن هذا الرعب والغضب من تناوله وتناول رموزه بالتفكير والنقد, لماذا لا يًستغل كل هذا الإدرينالين المنسكب بداخلهم فى أنشطة مثيرة ومرحة بدلاً من كل هذا الملل المتكرر ويدعوا إدرينالين هذا الإله الزيوسى يفرض وجوده وسيطرته, ألا يستحق أن تعطوه فرصة؟!

الخميس، 17 يناير، 2013

والقصة تتكرر مع" بن باز"



متى يهدأ قطيع الرعاع ويفهم أن الفكرة لا تختفى أو تموت بهذا الشكل؟!!
وأسلوب الرد على فكرة لا يكون بالحبس أو الحجب, فهذا لا يليق سوى بالهمج المتخلفين
فنفس القصة وشرح الكلام يتكرر مع المدون المصرى "عبد العزيز محمد الباز" المعروف بإسم "بن باز"
الذى قامت السلطات الكويتية بإعتقاله على خلفية بلاغ يتهمه بنفس التهمة السخيفة والمضحكة "إزدراء الأديان"!

أيها القطيع الصلف, دينكم ذات نفسه العفنة يزدريكم ويزدرى نفسه بنفسه
 أوقفوا هذه المهزلة السخيفة ببعض العقل وأفرجوا عن بن باز.

ووقع هذه العريضة التى قد تساهم فى الإفراج عنه
- - - - - 

عبد العزيز محمد الباز مواليد أغسطس 1985
تم إعتقاله يوم 31 ديسمبر والتحقيق معه بسرعة غريبة ودون تواجد محامى معه
وتم تحديد يوم 28 فبراير للنطق بالحكم

الأربعاء، 16 يناير، 2013

وبدأ موسم الحج الأكبر على وجه الأرض


"وأذن فى الناس بالحج, يأتوك بالملايين ملط" وفى رواية "بلابيص"

ربما يقرأ المسلم هذا العنوان فتصيبه الحيرة, وتتداخل عليه التواريخ معتقداً أن الحديث عن الشعيرة الوثنية المتعلقة بالطواف حول البيت العتيق الذى بناه "محمد على باشا" والمعروف بالحج, وهذا طبيعى من أناس إعتادوا على الإعتقاد دوماً بأنهم محور الكون وسبب وجوده وصحيحه ويعيشون فى أوهام كثرتهم وعظمتهم وأفضالهم, مثال مشهد تجمعهم حول الكعبة فى موسم الحج (وللحج مواسم كما مواسم التكاثر), هذاالمشهد الأعظم على وجه الأرض والذى يزلزل قلوب الكافرين والصليبين ويملؤها رعباً.. أو مثال الصلاة التى تجمع الآلاف وترصهم بمنتهى الدقة والإنضباط والسهولة دون أمر عسكرى أو دافع بشرى, لا يحدث فى أرقى جيوش العالم وأقواها, هذا المشهد الذى يملأ قلوب الكافرين حسداً وحقداً على وحدة صفهم.. أو الصدقات والزكاة التى جعلت المسلمين يتغنوا بإسلامهم, (صانع الأخلاق ومثال الكرم, حلال المشاكل وبانى الهرم)..
وغيرها من التصورات السخيفة أو الأوهام المثيرة للشفقة التى للأسف تشكل العقل الجمعى والوعى لدى المسلمين, وتجعل من كل واحد فيهم طاووساً يختال بإمتيازه المقدس والحق الإلهى وبدينه الذى يعلو فوق ما سواه أو معتقدهم الذى لا يضاهيه أى معتقد!
 
لم يسمعوا ربما عن الجيش الأحمر أو جيش هتلر بملايينه التى أشبهت فى إنضباطها الإنسان الآلى, مثلاً..
لم يسمعوا ربما عن الملحد "بيل جيتس" أو الكافرة "أنجيلينا جولى" ومدى كرمهم وأخلاقهم دون أى وازع دينى متلبس, فقط تحركهم إنسانيتهم ووازعهم الأخلاقى..

 
وربما لم يسمعوا عن هذه الشعيرة الدينية المقدسة لدى ملايين الهندوس.
فالحج المقصود فى الآية ليس حج المسلمين رغم تطابق الآية عليهم سواء هرعوا بلابيصاً أو بالملايين, لكنه حج أكبر وأعظم مما يتصور المسلمون المفاخرون بحجهم وليس فحسب لأن حج المسلمين يتمحور حول قطعة نيزك عتيق وهذا الحج يتمحور حول نهر معتّق..

 فقد بدأ فى الهند موسم الحج الأكبر لدى طائفة الهندوس, فيما يعتبر التجمع الأكبر على وجه الأرض إذ يقدر أن يجذب هذا الموسم نحو 100 مليون حاج هندوسى, مستعد لتحمل المشاق وخوض الصعاب قاصداً النهر العظيم, ليغسل ذنوبه ويتطهر من سيئاته ويعود منه كما ولدته أمه, طاهراً من كل ذنب.. (كان موسم حج المسلمين قد شهد نحو 3 ملايين بلبوص أو حاج)
تعرف هذه الشعيرة الدينية بالـ"كومبا ميلا", وهو حدث يقام كل إثنتى عشر عام, يبدأ فى منتصف يناير ويستمر لمدة 45 يوماً, جاذباً الملايين من معتنقى الهندوسية حول العالم



وكالمعتاد (تحط عقود المنفعة والبيزينس عند أقدام الدين) تستعد الحكومة وشركات السياحة لإستثمار هذا الحدث الضخم فتجهز فنادقها وتعد الخيام والعروض المختلفة التى تتراوح بحسب مقدرة عباد الإله "كريشنا" (وهو فى الأصل النسخة الأصلية من المسيح ويحمل الحقوق الفكرية الأصيلة للأساطير والعلامات المحيطة بمولد وحياة المسيح والذى بدوره يستمد جذوره من إسطورة حورس وإيزيس المصرية).

  ومما يذكر حول الإعجاز النفسى لهذه الشعيرة الدينية, ما قاله الكاتب الأمريكى "مارك توين" يوماً بعد أن شهدها :
"كم هى رائعة, قوة الإيمان تلك التى تحث جموعاً فوق جموع من الكهالى الضعاف ومن الشباب الواهنين ومن غير تردد على خوض هذه الرحلة العجيبة وتحمل المآسى دون تبرم. لا أعلم هل يحدث ذلك بالحب أو بالخوف. ليس مهماً ما هو الدافع فهو يبقى فوق تصوراتنا, مدهشاً لأمثالنا من الناس, الجنس الأبيض البارد".

ما رأيكم أيها المسلمون؟!.. ألا تفيقوا من غيبوبتكم وعزلتكم الفكرية, فلستم الوحيدين القادرين على إبهار العالم بغريب الأساطير وتخلف المعتقد..!!