الأحد، 30 ديسمبر 2012

لا ديمقراطية بلا علمانية.. مراد وهبة



هو مقال قديم, كنبه الفيلسوف والمفكر الكبير (والحقيقى) " مراد وهبة " قبل عام لكن إعادة قرائته والتذكير به كشأن كتاباته كلها , دائمأً مفيدة.. وهو يذكرنى بشكل خاص بمفكر آخر غيّبه الموت,العالم " أحمد مستجير" ومن المؤسف أن يكون بيننا قامة فكرية وتنويرية مثله لكن دون قراء له أو منصتون!!
- - - - -
"لا ديمقراطية بلا علمانية"
       -بقلم: مراد وهبة

 قرأت حديثاً لراشد الغنوشى، زعيم حزب «النهضة» التونسى، إثر فوز حزبه فى أول انتخابات ديمقراطية تجرى فى تونس. والحديث منشور فى جريدة «الشرق الأوسط» بتاريخ 1/11/2011، وقد جاءت فيه عبارات صادمة، هى على النحو الآتى: «نحن لا نحتاج للعلمانية من أجل الديمقراطية، فليست العلمانية والديمقراطية قرينتين لا تنفصلان. فهناك دول علمانية ديكتاتورية مثل الاتحاد السوفيتى. والفاشية كانت علمانية، وبورقيبة (الحبيب) وأتاتورك (كمال) علمانيان ديكتاتوريان».
والصادم فى ذلك الحديث أن «الغنوشى» يرى أن العلاقة العضوية ليست بين الديمقراطية والعلمانية إنما بين العلمانية والديكتاتورية. وتترتب على هذا الرأى نتيجة حتمية، وهى نفى العلاقة بين العلمانية والديمقراطية.
وأظن أن «منتدى ابن رشد» الذى تأسس فى القاهرة فى 17/3/2001 هو أول منتدى يتناول بحث العلاقة بين الديمقراطية والعلمانية عندما ارتأى ضرورة تأسيس العلمانية فى مصر، فعقد سلسلة من الندوات كانت أولاها ندوة تحت عنوان «الديمقراطية والعلمانية» فى أول مارس 2006، وكان شعارها «لا ديمقراطية بلا علمانية». وحديث «الغنوشى» يجرى على الضد من ذلك الشعار الذى دعا إليه «منتدى ابن رشد»، الأمر الذى يستلزم إثارة أسئلة ثلاثة هى على النحو الآتى:
ما الديمقراطية؟
وما العلمانية؟
وهل العلاقة بينهما بالإيجاب أم بالسلب؟
نشأت الديمقراطية فى أثينا فى القرن الخامس قبل الميلاد، إذ قال رجل الدولة «بركليس»: «إن نظام أثينا نظام ديمقراطى». وإثر هزيمة أثينا من إسبرطة قال أفلاطون إن الديمقراطية هى سبب هزيمة أثينا، لأن الديمقراطى متقلب مع الأهواء، إذ ليس فى حياته قاعدة، فيتوهم أن خيره فى الحرية المسرفة، وعندئذ يقتله هذا الإسراف. ومن بعد أفلاطون توقف استخدام لفظ الديمقراطية لمدة ألفى عام، ثم استؤنف استخدامه فى القرن السادس عشر بعد الميلاد.
والسؤال إذن: ماذا حدث فى ذلك القرن؟
حدثت ثورة علمية، قام بها العالم الفلكى البولندى كوبرنيكس، ومفادها أن الشمس لا تدور حول الأرض، إنما الأرض هى التى تدور حول الشمس، وبالتالى لم تعد الأرض مركزاً للكون على نحو ما كان يتصور بطليموس، ومن ثم فإن الإنسان لن يكون مركزاً للكون. وعندما لا يكون الإنسان مركزاً للكون فمعنى ذلك أن الإنسان لم يعد فى إمكانه توهم اقتناص الحقيقة المطلقة، ويترتب على ذلك أن الإنسان لن يكون فى إمكانه إصدار أحكام مطلقة، بل نسبية. ومن هنا جاء تعريفى للعلمانية بأنها «التفكير فى النسبى بما هو نسبى وليس بما هو مطلق».
وإذا توهم الإنسان ذات يوم أنه اقتنص الحقيقة المطلقة، فإنه فى هذه الحالة يقال عنه إنه «دوجماطيقى». ودوجماطيقى لفظ معَرّب من اللفظ اليونانى «دوجماطيقوس»، والمقطع الأول من هذا اللفظ وهو «دوجما» يعنى «المعتقد المطلق». الدوجماطيقى إذن هو نقيض العلمانى.
والسؤال بعد ذلك: مَنْ هو الدوجماطيقى فى مجال السياسة؟
إنه الديكتاتور، لأنه هو الذى يتوهم أنه وحده مالك الحقيقة المطلقة، وليس أمام الشعب سوى الإذعان له. الديكتاتور إذن ليس فى إمكانه أن يكون علمانياً. ومن هنا فقد أخطأ «راشد الغنوشى»، رئيس حزب «النهضة»، فى القول بأن ثمة علاقة حتمية بين العلمانية والديكتاتورية.
وإذا كانت الديمقراطية هى حكم الشعب بالشعب، وإذا كان الشعب متطوراً ومتغيراً، فإن تفكيره بالضرورة يكون علمانياً. ومن ثم تكون العلاقة حتمية بين الديمقراطية والعلمانية وليس بين العلمانية والديكتاتورية. ومن هنا يمكن القول بأنه «لا ديمقراطية بلا علمانية». وأضيف قائلاً: «لا ديمقراطية مع الأصولية الدينية لأن هذه الأصولية تتوهم امتلاك الحقيقة المطلقة، وتكفر مَنْ يكون على نقيض هذا الوهم».
- - - - - - - - - - - - - - - 
 -المقال نُشر فى جريدة المصرى اليوم

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2012

أفكار شاردة



- هؤلاء الذين لا يؤمنون بوجود إله, هم أكثر من يبحثون عنه ويتمنون بشدة وجوده.

- إنها معادلة بسيطة.. إقرا الكتب المقدسة وصدّقها, أنت فى ذروة الإيمان.. حاول أن تشك فيها وتفهمها, أنت فى بداية طريقك للإلحاد.

- خلق الإنسان فكرة الإله ليؤنس وحدته و يُـريح حيرته من غموض الكون الخطر, و خلق الإله آدم ليؤنس وحدته ( و يتسلّى بالمرة )
و خلق لآدم حواء لتؤنس وحدته ( و يتسلّى أكثر ), و خلقت حواء الخيال لتؤنس وحدة الأطفال و رفاق السمر ( و يتسلّى الجميع )
.. و إنتهى الإمر إلى وحشة أكثر و وحدة أكبر.. و لا أحد إستراح.

- "هم وصمـوا أنفسهم بالتميـز وإختاروا الإنعزال عن الآخـرين وأستتروا بشبح يسمونه الدين أو العقيدة. هم إستبعـدوا أنفسهم من مجموع الكـل وفى خيالاتهم أن يستعبدوا الكل".. توصيف لخلل ذهنى ونفسى يصيب البشر عندما يصبحوا مسلمين.

- إذا أراد الإسلام أن يثبت إنسانيته وتسامحه السامى, فعليه أن يذوب فى إنسانية العالم الموجود بالفعل.. لا أن يتخذ موقفاً, ويفرض إنسانيته "التى يتصورها" على العالم كله.. عليه أن يتوقف عن لعب دور المهرج, الذى كان فى كل مكان وزمان, الذى يعرف كل شىء والذى يضطهده الجميع.. عليه ان يدرك اننا جميعاً بشر وأخوة وأن الحياة لا تعبأ بسمياتنا..


-
أيها المغفلون, لو كان ربكم موجود وذى عقل, لبدأ بإبادتكم!

 - المشكلة أننا جميعنا مخدوعون, حتى الطغاة والقتلة وكل هؤلاء الأشرار مخدوعون وفى نفس المأزق معنا.. جميعنا نولد وفى دواخلنا هذا القلق الوجودى الرهيب.. لكن قليلون من أدرك ذلك وآمن أن لا شىء يستحق العراك او الجدال فى تلك الحياة (غاندى مثلاً)..

- يحلو للمتدينين ممن يظنوا أنهم يشفقون على الملحدين سؤالهم ما إذا كانوا على خطأ, وإتضح فى نهاية المطاف أن ثمة إله وعقاب وجنة ونار.. لكنهم لا يدركون أن شفقتهم تلك ما هى إلا شماتة ساذجة فى باطنها قلق عظيم.. أخى المؤمن, هل أنت سعيد عندما تتخيل أمك او أخيك أو أياً ممن تعرفه يشوى فى نار الباربكيو الرباينة بينما أنت تتمتع بملذات الجنة؟!.. كم أنت مثير للشفقة!

- لا يمكننى أبدأ فهم مغزى الوطنية أو القومية والإعتزاز بالجنس أو العرق أو الثقافة .. نحن ورثنا جلودنا ولغتنا ووُلدنا ووُجدنا فى هذا البلد او ذاك بمحض الصدفة لا غير وكان يمكن أن نولد فى بلاد أخرى.. ليست إمتيازات لكنها كلها مجرد صدف.

- الناظر لخريطة دول العرب يجدها حدودها مرسومة بالمسطرة.. رسمها المحتلون فى أوقات روقانهم ومعها رسموا مصائرهم وتاريخهم وحيواتهم .. لكن العبث لا ينتهى, العرب لا ينظرون إليها بنفس الروقان.. ما أسخفهم وما أكثر خيالات المآتة التى يعبدونها!!

- منظر أمرأة من أفريقيا, عارية الصدر هو أمر مثير للشفقة.. منظر موديل من ألمانيا, عارية الصدر هو أمر مثير للغرائز ومهيج للهرمونات الجنسية.. هرمونات عمياء ام أخلاق عرجاء؟؟ أين الخلل بالتحديد؟!!

- العرب عندما يفشلون فى تشكيل وصناعة حيواتهم كما يهوون يبدأون بتربية شواربهم وتشكيلها ثم إنجاب أطفال, يربونهم كى ينجحوا فى تشكيل حيواتهم التى ضاعت منهم.. يفشل الأطفال وتتوالى المسخرة!

- "إذا مات حيوانك الأليف, إمنح حياة جديدة لحيوان آخر شريد" مثل غربى..

- "إذا مات طفلك, لا تيأس.. إنجب طفل آخر ولا تقلق لو رميته فى الشارع شريداً, فله رب يحميه" مثل أسلم.. فلما أسلم, خبل.

- لا ينتصر "ابن الوسخة" عندما يموت من أجل بلده, بل بنتصر عندما يجعل "المغفل الآخر إبن الوسخة العبيط" يموت من أجل بلده", إحدى أقوال الجنرال "جورج باتون" (1885-1945).
 - - - - - - - - - - - - - - 
 * الصورة للمصور الفنان "هنرى كارتيه بريسون"

الاثنين، 24 ديسمبر 2012

إكشف بلاعة إسلامكم!


 يكفى أن تستفزهم, لينضح إناؤهم بما فيه من قيح وقبح.. يكفى أن تعريهم, لتفوح الرائحة النتنة والعفنة من نصوصهم المقدسة وأحاديث نبيهم المنافق ومبادىء شريعتهم القذرة.

و شيخ الإسلام هذا, أبو إسلام صاحب الدعوة لتمزيق الإنجيل (والذى أعز الله به الإلحاد) مجرد عينة من مشاخخ الإسلام, وما يقوله مجرد صفحة من موسوعة الإسلام
أعتقد أنه آن الأوان ليستريح الملحدون العرب, فهاهم يقومون بالواجب بزيادة وينقدون دينهم بأيديهم..

 

الأحد، 23 ديسمبر 2012

الكلاب المسعورة, حماة الله المجنون!


(الله نائم!) لكن فى إحدى القرى الواقعة جنوب باكستان, إستيقظ الأهالى على إشاعة وخبر مفادها أن ثمة رجلاً أحرق القرآن (الله غاضب!).. هرعوا لنصرة كلمات الله المحروقة (الله يلهث).. تجمهروا أمام مركز الشرطة المحتجز بداخله الرجل, قبل أن يقتادوه للخارج بالقوة (الله متحفز!).. بدأوا بضربه وإنتهوا بحرقه حياً (الله سعيد, هاى فايف!)


إتضح بالنهاية أن الرجل كان مختلا عقلياً.. مات الرجل لكن الخبل لم ينتهى..إنتهى الخبر (ليلة سعيدة يا الله!)

 يُـذكر أن باكستان التى يمثل رجال الدين فيها قوة وسيطرة ووزن سياسى وإجتماعى ( زى مصر حالياً, عندهم أبو سماعين وعبدالله بدر ووجدى غنيم زينا) ويمثلون دولة داخل وفوق الدولة.. يتم إعتقال أى شخص يتحدث عن الإسلام بالسلب أو إذا أخطأ فى واجبه المنزلى فى موضوع يتعلق بالإسلام, بل حتى يتم إعتقال من ثبت إنه لم يشارك فى الصياح والنباح أو حرق الدمى والأعلام وإطارات السيارات خلال تظاهرة تأييد للنبى أو للإسلام أو لربهما ضد فيلم او كتاب أو شخص أو حيوان!!

- أيها المغفلون, لو كان ربكم موجود وذى عقل, لبدأ بإبادتكم!!

السبت، 22 ديسمبر 2012

نهاية البداية !



- صورة سيدة خرجت ضمن المحتجين فى إشتباكات القائد إبراهيم بالإسكندرية أمس الجمعة -

‎"إنى رغم ذلك كله متفائل إلى أقصى الحدود، فالمواجهة عندما تعلو إلى قمتها، لابد أن تنتهي إلى إنكسار. وغرور الإحساس بالقوة، لابد أن يبطش بهم فى النهاية. فهكذا كانوا دائماً، وهكذا يكونون. وقد بدأوا بالفعل فى حصاد ذلك".
                                                                                                            - فرج فودة 
 "ليست النهاية الآن. ليست حتى بداية النهاية. لكنها, ربما تكون نهاية البداية".
                                                                         - ونستون تشرشل

فيديو بلا تعليق!!

أو ربما التعليق أطول من أن يُـكتب..
- أحد الكلاب من فصيلة تعرف بـاللابرادور Labrador, يلهو مع طفل مصاب بـ"متلازمة داون".. الكلب يتعامل معه أفضل من الكثير من البشر الذين يخجلون من هؤلاء الأطفال أو حتى "يستعرّون" منهم!!

بالمناسبة, هناك مثل غربى يقول 
There is a reason that GOD spelled backwards is DOG
هناك سبب أن تهجئة إله بالإنجليزى عكسياً هى كلب !!

 
- الموسيقى من إبداعات " يانى" -
Nightingale

الجمعة، 21 ديسمبر 2012

علياء المهدى التى تتعرّى وتُعرّى !!


 - علياء المهدى تحتج أمام سفارة مصر فى عز البرد القارس بالسويد على دستور الإخوان الأكثر برودة -


 الجميع فى توصيف لا يتسم سوى بعار التفاهة المنحطّة نسى أو تناسى الأحداث وإنشغل بعُـرى "علياء المهدى"!!
لكننى لم أستغرب فتلك عادة طبيعية من مجتمع لديه مشكلة حقيقية ومعقدة فى رؤية الأمور ووضعها فى مواضعها المناسبة والصحيحة..
 إستغربت تعليقات بعض السادة الأحرار, المحسوبين ضمن التيار التنويرى والحر وإستغربت من سألنى فضولاً عن رأييّ فيما فعلت علياء المهدى وتفاءل بخمسة دردشة وجلسة كلام قادمة !!
يا سادة (وفقط أُحدث هؤلاء من حائرى الفكر فى معنى الحرية ولا زالت تتشاكل فى فكرهم مفهومها.. ولا أُحدث المكبوتين, عبيد الغريزة وعديمى العقل والفكر).. علياء حرة تفعل ما شاءت وموقفها لا يخص أحداً ولا يحتمل رأياً أو تعليقاً.. ببساطة هى حرة, تفعل ما تريد وكما تريد..ترتدى جينز, تقتنى ديلدو, تصبغ شعرها, تقلع لبسها, ترتديه بالمقلوب.. هى حرة, كما غيرها..
للأسف لا أرى تعليقاتكم و"تحليلاتكم" لموقفها تختلف كثيراً فى جوهرها عن تعليقات غيركم ممن يحركهم الكبت الجنسى والمجتمعى..
 
 البعض قال أن فعلها متطرف جداً وصدمة للمجتمع وقد يُشكل رد فعل مختلف تماماً عما تنتويه هى أو غيرها.. لكن الواقع أننا سئمنا هذا المجتمع الثابت فى تخلفه كالصخر وهذا المجتمع العفن لن يتغير إلا بهكذا صدمات وأفعال متطرفة تمس العصب العارى علّه ينتفض ويصحو من مستنقع عفنه..
(ياخى إمتحن شجاعتك وجرّب أن تقف عارياً من كل شىء سوى رسالة فى مكان درجة حرارته تحت الصفر!!)
- - - 
يبدو أن علياء تتعرّى شكلاً لكنها تُعرينا مضموناً وتكشف عن أوهام كثيرة كنا نظنها حقائق!!

الخميس، 20 ديسمبر 2012

كلمات سبارتاكوس الاخيرة - أمل دنقل


وبعض الشعر أسرار
وبعض معانيه.. مثل الكون, تبقى أبدية!!


المجد للشيطان .. معبود الرياح
من قال ” لا ” في وجهِ مَن قالوا ” نعم “
من عَلَّم الإنسانَ تمزيقَ العدم
من قال ” لا ” .. فلم يمت ،
وظل رُوحا أبديةَ الألم !

مُعَلَّقٌ أنا على مشانق الصباح
وجبهتي ـ بالموت ـ محنيَّة !
لأنني لم أحنها .. حيَّة !
…. …

يا إخوتي الذين يعبرون في الميدان مطرقين
منحدرين في نهاية المساء
في شارع الإسكندر الأكبر :
لا تخجلوا .. ولترفعوا عيونكم إلي
لأنكم معلقون جانبي .. على مشانق القيصر
فلترفعوا عيونكم إلي
لربما .. إذا التقت عيونكم بالموت في عَينَيّ :
يبتسم الفناءُ داخلي .. لأنكم رفعتم رأسكم .. مرَّة !
” سيزيفُ ” لم تعد على أكتافه الصخرة
يحملها الذين يولدون في مخادع الرقيق
والبحر .. كالصحراء .. لا يروي العطش
لأن من يقولُ ” لا ” لا يرتوي إلا من الدموع !
.. فلترفعوا عيونكم للثائر المشنوق
فسوف تنتهون مثله .. غدا
وقبِّلوا زوجاتكم .. هنا .. على قارعة الطريق
فسوف تنتهون ها هنا .. غدا .
فالانحناء مُرّ ..

والعنكبوتُ فوق أعناق الرجال ينسج الردى
فقبلوا زوجاتكم .. إني تركتُ زوجتي بلا وداع
وإن رأيتم طفليَ الذي تركته على ذراعها بلا ذراع
فعلِّموه الانحناء
علموه الانحناء !

الله . لم يغفر خطيئةَ الشيطانِ حين قال لا !
والودعاءُ الطيبون ..
هم الذين يرثون الأرض في نهاية المدى
لأنهم .. لا يشنقون !
فعلّموه الانحناء
وليس ثَمَّ من مَفَر

لا تحلُموا بعالم سعيد
فخلف كل قيصر يموتُ : قيصر جديد !
وخلف كل ثائر يموتُ : أحزان بلا جدوى ..
ودمعةٌ سُدى

يا قيصر العظيمَ : قد أخطأتُ .. إنِّي أعترف
دعني ـ على مشنقتي ـ أَلثُم يَدَك
ها أنا ذا أقبِّلُ الحبل الذي في عُنُقي يلتفّ
فهو يداك، وهو مجدك الذي يجبرنا أن نعبدك
دعني أكفِّر عن خطيئتي
أمنحك ـ بعد ميتتي ـ جمجمتي
تصوغُ منها لكَ كأسًا لشرابك القوي
….. فإن فعلتَ ما أريد :
إن يسألوك مرةً عن دميَ الشهيد
وهل تُرى منحتني ” الوجود ” كي تسلبني ” الوجود ” ؟
فقل لهم : قد مات .. غيرَ حاقد علي
وهذه الكأسُ ـ التي كانت عظامُها جمجمَتَه ـ
وثيقةُ الغفران لي
يا قاتلي : إني صفحتُ عنك ..
في اللحظة التي استرحت بعدها منِّي :
استرحتُ منك !

لكنني .. أوصيكَ إن تشأ شنق الجميع
أن ترحم الشجر !
لا تقطع الجذوع كي تنصبها مشانقا
لا تقطع الجذوع
فربما يأتي الربيع
” والعامُ عامُ جوع “
فلن تشم في الفروع .. نكهةَ الثمر !
وربما يمرُّ في بلادنا الصيفُ الخَطِر
فتقطع الصحراء . باحثًا عن الظلال
فلا ترى سوى الهجير والرمال والهجير والرمال
والظمأ الناري في الضلوع !
يا سيد الشواهد البيضاء في الدجى ..
يا قيصر الصقيع !

يا إخوتي الذين يعبرون في الميدان في انحناء
منحدرين في نهاية المساء
لا تحلموا بعالم سعيد..
فخلف كل قيصر يموت : قيصرٌ جديد
وإن رأيتم في الطريق ” هانيبال “
فأخبروه أنني انتظرته مدىً على أبواب ” روما ” المجهدة
وانتظرت شيوخ روما ـ تحت قوسِ النصر ـ قاهر الأبطال
ونسوةُ الرومان بين الزينة المعربدة
ظللنَ ينتظرن مقدمَ الجنود
ذوي الروس الأطلسية المجعدة
لكن ” هانيبال ” ما جاءت جنوده المجندة
فاخبروه أنني انتظرتُه .. انتظرتُه ..
لكنه لم يأت !
وأنني انتظرتُهُ .. حتى انتهيتُ في حبال الموت
وفي المدى ” قرطاجةُ ” بالنار تحترق
قرطاجةُ ” كانت ضميرَ الشمسِ : قد تعلَّمت معنى الركوع
والعنكبوتُ فوق أعناق الرجال
والكلمات تختنق
يا إخوتي : قرطاجةُ العذراءُ تحترق
فقبِّلوا زوجاتكم ،
إني تركت زوجتي بلا وداع
وإن رأيتم طفليَ الذي تركتُه على ذراعها .. بلا ذراع
فعلِّموه الانحناء ..
علِّموه الانحناء ..
 
علِّموه الانحناء ..

- بصوت أمل دنقل -

الأربعاء، 12 ديسمبر 2012

دولة العفن تسجن ألبير صابر!



 ما الذى قد يعنيه الحكم الصادر على "ألبير صابر" بالحبس ثلاث سنوات (الخبر هنا), وهو لم يفعل شيئاً سوى نشره للفيديو المضىء لحياة الرسول, أو التعبير عن رأيه أو أياً كان ما فعله.. فهو حر لم يهدد حياة واحد أو يجترح من حرية ثانى..
 فى الوقت الذى يمرح فيه المهرجون الساديون أمثال المشاخخ "أبو إسلام" أو "خالد عبد الله" أو شبه الإنسان المدعو"أبو خرطوشة", أو السيكوباتى المريض "عبد الله بدر" أو كريه الرائحة  وسليط اللسان بما لا يخالف شرع ربه "وجدى غنيم" أو غيرهم من زبالات البشر وسقطاتهم, وهم ينفسون قاذوراتهم ويبولون تهديداتهم ليل مساء على مسمع ومرأى الجميع دون أن يجرؤ قضاء أو قانون على ردعهم أو حتى عتابهم, بل أصبحوا نجوماً و"سوبرمين" بألاف م المريدين والتابعين وبرعاية الدولة المتأفغنة ورضاها (وليس بعيداً عن المثال والخيال, الشخصية الهزلية "أبو اسماعيل الكذاب" الذى يربض مع مريديه أمام صرح الإعلام فى مصر بعد ان حوّلوا مداخلها بحضورهم إلى حظيرة خنازير عفنة يمارسون حياتهم بمطلق الحرية !!
 وكأنما الدولة هى التى تسعى إلى إرضائهم ومغازلتهم..

- أولاد ابوسماعيل المتحضرين حوّلوا مدينة الإنتاج إلى سلخانة -

 قلنا أن ألبير لا يستحق المحاكمة أصلاً لأنه لم يقترف أى ذنب سوى أنه شذّ عن القطيع وسمح لعقله أن يخرج من من سجن الثوابت والمتفق عليه لبراح أكبر وأعظم وأصبح يرى الأمور بشكل مختلف وجديد عما إعتاده القطيع الذى لا يعجبه ذلك.. إقتحموا منزله بكل همجية وأسقطوا كل فشلهم وخيبة تفكيرهم فى الإنتقام منه.. تصوّروا أن محاكمته وسجنه ستعيده إلى صفوف قطيعهم السجين بفعل سجّان أشرس وأغبى من سجّان الزنزانة, تصوّروا أن سيتم وأد الفكرة عند معاقبة معتنقها.. تصوّروا..
 وقلنا, على الأقل لتكن محاكمة عادلة وليكن القانون الذى إعتلاه المنافقون المغيبون للإنتقام منه, ليكن سارياً على الجميع لكن عبثاً, لم نسمع فى المقابل سوى صيحات التكبير والتهليل من حناجر صدّأتها الكراهية والحقد وعقول لا ترى فيمن سواها سوى شوية كفرة أنجاس, شرامــ... لا تستحق سوى القتل أو الطرد من "جنة تخلفهم" و"فردوس إنحطاطهم".. بئس جنتهم وبئس فردوسهم وبئس هكذا قانون وهكذا تعاليم جعلت صاحب الفكرة الحرة متهم وصاحب السباب العدائى والتهديد الوقح نجماً إعلامياً..!!

- أبشروا بالعفن القادم -

 حدثنى أكثر عن عدل الإسلام القادم وأخلاق المسلمين وعن القانون وعن سلطة الدولة..
 وحدثنى أكثر عن النهضة وفتح مصر الإسلامى..
 وعن أيام قادمة أكثر قتامة من لون زبيبة صلواتهم المدنسة..
حدثنى عن المحسنات البديعية للعفن..!

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

فسيخ النخبة القادم



- الصورة االمستظرفة من موقع مفكرة الإسلام المستظرف -
 بعد إستشعاره ببصيص أمل وتغييرقادم فى وعى المصريين , قرر حمزاوى العودة لمصر ليساهم فى التعجيل بإيقاظ وعى هذا الشعب النائم..  وتصور أن الوقت ملائم جداً ليتحدث ويعبر عن أرائه بحرية وعن مفهوم الحريات الشخصية ومنها الحرية الجنسية وحق الزواج المدنى, لكن قاموا عليه الإسلاميون وإتهموه بالكفر والعمالة ووووو.. وكان هذا متوقعاً وطبيعياً جداً من أناس, الحرية عندهم بدعة غربية والديمقراطية كفر صريح والإثنان بفاعلها ومفعولها فى النار!!
 الغير طبيعى, ما رأيناه من إنضمام من يصفون أنفسهم بالليبرالين وينظر إليهم على أنهم "النخبة الليبرالية" فى الهجوم عليه وإتهامه بالعمالة و"الغربنة" (التغريب). وأن دعواته وكلامه عن الحريات لا يليق بمجتمعنا الشرقى والإسلامى!!
 سقط حمزاوى فى مأزق حقيقى لكنه سرعان ما أفاق من أوهامه ..سحب كلامه وتبرّأ منه ومن هذه الليبرالية التى لحست عقله فى غفلة .. لزم الصمت قبل أن يحرك حظاظته ويتزوج "بسمة" على سنة الله ورسوله وأخيراً ينضم إلى نخبة الدراويش التى ترتدى ثوب الليبرالية والحريات كنوع من الشياكة واللياقة. 
 لم أقصد الحديث عن حمزاوى لكنى أتحدث عن هذه النخبة التى لا تزال تصر أن تسمى نفسها ليبرالية وتظهر نفسها على أنها المدافعة عن قيم الليبرالية والعقلانية فى مجتمع ينوء ويشكى من "بول وشيت" الجهل والظلامية..

 فها هى تكرر وأعترف أننى تفاجئت هذه المرة من رد فعلها المكرر لكن بطل الكارتون هذه المرة غير مكرر, 
حسناً.. أجرت ال"دير شبيجل" الألمانية حواراً مع "محمد البرادعى" (أبو الإحترام كله فى العالم كله, لكن عندنا لأ.. عندنا طظ) حواراً حول ما يجرى فى مصر.. سألته سؤالاً عن سبب إنسحاب المسيحيين والليبرالين من تأسيسية الدستور, ورد البرادعى بأن الأخوان المسلمون سوف يمررون وثيقة دستور تهمش حقوق المرأة والأقليات الدينية. وأن من يصيغ هذا الدستور مجموعة منها من يريد منع الموسيقى لأنها حرام وضد الشريعة, ومنها من ينكر الهولوكوست وآخر يتبرأ من الديمقراطية.
وقامت الدنيا ثانية.. طبيعى أن ينحصر فكر الإسلاميين والعاديين من المصريين على كلام البرداعى حول الهولوكوست, ويحولوه ثانى يوم إلى الصهيونى عدو الله ورسوله متغربن المتصيهن المتعفرت,ومؤمن بالهولوكوست (يا لهوى!!).. طبيعى, لأن عادة الإسلاميين منذ زادت الكهرباء فى مخ نبيهم إستغلال السذج والفقراء عقلياً ومعنوياً.. والهولوكوست عند معظم المسلمين إن لم سكن كلهم هو كذبة وإفتراء من الصهاينة ضحكوا بها على العالم أجمع ليستدروا شفقتهم.. وليذهب التاريخ إلى الجحيم ولتذهب الشواهد والوقائع والاعترافات إلى جهنم.. هى كذبة, تجيبها يمين, تجيبها شمال, اليهود خنازير وقردة وكذابين ولا يمكن ابداً يكونوا يوم مظلومين, طول عمرهم عالم ولاد نجسة.. نفس المنطق الإسلامى البائس, نفس حجة التلميذ البليد!! (وهذا موضوع يطول فيه الكلام عن أبدية الحقد بين المسلمين وااليهود ما دام هناك دين يغيب ضمائرهم وعقولهم)
 لكن "المنرفز" فعلاً هو إنضمام النخبة إلى هؤلاء الجهلة, رغم يقينهم بما يلوكوه ويبصقونه من نفاق وكذب لا لشىء إلا ليظهروا أنهم ليسوا البرادعى العميل, بدلاً من التمسك برسالتهم, بدلاً من محاولة تصحيح المفاهيم عند الناس.. بدلاً من محاولة الشرح وإيضاح أن الهولوكوست "تلك الجريمة التاريخية البشعة والمذبحة الموثقة التى إقترقها هتلر وإتباعه فى حق اليهود وحق اقليات أخرى وووو ....." و "انها لا تضر.. بالعكس, بل هى بجانب فضيلة وإتزان الإعتتراف بها فهى ميزة تمنح العرب والمسلمين المتألمين لقضية فلسطين خيالاً لإستغلالها" كما تخيل يوماً نخبوى حقيقى " إدوارد سعيد"!!
 لكن يحلو للنخبة المهرجة تكرار ألعابها البهلوانية وهاهى تتنكر من البرادعى الذى يعترف بالصهيونية.. سحقاً له !!
أى أمل قد تحمله أيام قادمة بمثل هذه النخبة العفنة!!


والأمل هنا:
أعترف أننى
"أمس اتصلت بالأمل
قلت له : هل ممكن؟ أن يخرج العطر لنا من الفسيخ والبصل ؟
قال: أجل.
قلت: وهل يمكن أن تشعَل النار بالبلل ؟
قال: أجل.
قلت: وهل من حنظل يمكن تقطير العسل ؟
قال: أجل.
قلت: وهل يمكن وضع الأرض في جيب زحل ؟
قال: نعم ، بلى ، أجل .. فكل شيء محتمل.
قلت: إذن عربنا سيشعرون بالخجل ؟
قال: تعال ابصق على وجهي .. إذا هذا حصل" 
   - أحمد مطر 
 

الاثنين، 26 نوفمبر 2012

أبوكوا البنا مات (الفشلة يحلمون بأستاذية العالم)

  تداول الكثيرون عبر صفحات الفيسبوك هذا البوست الذى نشره مخرج إخوانى يدعى "عز الدين دويدار" وتصوروه من الآثار الجانبية للتعاطى المسرف للمخدرات.. لكن للأسف والخجل قد لا يعرف الكثيرون أن المخدرات بريئة من هذه الهرتلة وأنها ليست حتى خيال فشل فى صناعة حلم بل هى تعبير عن واقع وحقيقة الأفكار والأيدولوجية التى يؤمن بها الإخوان المسلمون ويحلمون بها ليلاً ونهاراً.
 هذه الأفكار التى أفرزها الديلر, نبيهم الأكبر حسن البنا (ضمن ما أفرز) وقال بأنها "تبدأ بفرد مسلم ثم أسرة مسلمة ثم مجتمع مسلم ثم بلد مسلم حتى الوصول إلى أستاذية العالم" واسلمته !!
 وشرح الكلام قاله راعيهم أو مرشدهم الحالى فى العام الفائت "أن الجماعة أصبحت قريبة من تحقيق غايتها العظمى والتي حددها حسن البنا، مؤسس الجماعة وذلك باقامة نظام حكم عادل رشيد بكل مؤسساته ومقوماته، يتضمن حكومة ثم خلافة راشدة وأستاذية العالم". (هل تفهم الآن محاولتهم التشبث بمقاليد السلطة والسيطرة عليها كاملة؟!! فالموضوع بالنسبة لهم قضية وجودية)
 ونفس الكلام الذى يمل مفتيهم, الشيخ الأجرب "القرضاوى" من تكراره والقول بـأنهم قريباً سيفتحون أوروبا والعالم بكامله. ولا ننسى مهرجهم الأرعن "صفوت حجازى" ومقولاته الأشهر من أفيشات "شكوكو".
 لكن المشكلة يا سادة أنهم ليسوا مهرجين يتسلون أو حتى خفيفى الظل, بل هم على إستعداد لنسف من يقف فى طريق تحقيق حلمهم بأستاذية العالم, واليوم بعد ما خرجوا من جحورهم كما غيرهم وبعد الأحداث التى شهدتها مصر, وجدوا أنها الفرصة الأخيرة لهم.

 (حسن البنا صاحب الإبتسامة الصفرااء الأشهر عالمياً والتى يتوراثها قطيعه ضمن ما يتوارثوه)

 قلنا من قبل, أن مشكلة المسلمين فى العالم أن العالم بأكمله هو المشكلة بالنسبة لهم.. وأن هذا العالم لا يمكن أن يحتويهم كما يحتوى غيرهم من بنى البشر, ولا يمكن أن يكونوا جزءاً من هذا العالم, بل العالم نفسه يتحتم أن يكون جزءاً منهم
 هم كما التلميذ الجديد أو غريب الأطوار فى المدرسة, يتصورون أنفسهم فوق البشرية كلها ومحور العالم وأفضل ما فيه وقد يفسر هذا سبب إستحالة التعايش مع الإنسانية الموجودة بالفعل أو حتى المبادرة بالإندماج مع العالم حولهم ومحاولة الإنغماس فيه والرقى به أكثر.. لأنهم فشلة (وليس بالطبيعة) لا يمكنهم التعبير عن هذا التميز والتعالى سوى فى كم السخط العظيم واللانهائى على العالم والذى يبدو أنهم لا يجيدون سواه.. السخط فى الأغلب يتحول إلى حقد وكراهية, لذا طبيعى أن تجدهم أكثر بنى الأرض كراهية (إفتح خريطة العالم فى صفحة مجاورة وشاهد جغرافية الكراهية والسخط فيها وهى نفسها جغرافية العالم الإسلامى). 
 وثقافة التعالى والتمايز التى تسيطر على عقول جميع المسلمين هى أمر طبيعى وحتمى بالنظر إلى نصوص تربيتهم الدينية وتعاليمهم المقدسة وبحكم عوامل أخرى كثيرة, تجعل من أصغر فأر فيهم فيلاً, وتصنع من أفشلهم شهيداً .. إله المسلمين نفسه هو إله ساخط على عالم يفترض أنه خلقه وأحسن خلقه ونبيه الأعظم الذى إنحصرت ثقافة الحوار والنقاش والتعايش عنده فى الغزو والقتل والإحتلال..

 ما بالك إذن بجماعة معنوهة من هؤلاء المسلمين تؤمن أنها أفضل من فى المسلمين كلهم والأجدر بحُكم العالم والسيطرة عليه !!
بل تضع خططاً وتحيك مؤامرات سرية من نوعية المؤامرات الصهيونية وبروتوكولات حكماء صههيون فى سبيل تحقيق حلمها لفتح العالم وإعادة صياغته وتشكيه بإقامة خلافتهم الرشيدة والوصول إلى أستاذية العالم وكماله.. (أستاذية وكمال أشبه بما فعلوه ويفعلوه بمصر حالياً والأخفى أعظم !!)

 الأخوان المسلمون خطر حقيقى وكارثى ويجب القضاء عليهم قبل أن يقضوا على مصر نهائياً وينتشر قيحهم وقبحهم أكثر..
 شاهد هنا فيلماً وثائقياً يشرح أكثر عن أحلام الإخوان المسلمين وطموحاتهم القبيحة بحكم العالم والحجم الحقيقى للخطر والسرطان الذى ينشروه..

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
مـواضيع أخرى: 

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012

من يبنى لى كعبة؟!!



 عندى حجر أسود, قال لى خبير بالجيولوجيا أنه ربما كان جزءاً من نيزك صغير سقط من الفضاء
وهو أشبه بالحجر الأسود الموجود بالكعبة والذى يدّعى السفهاء أنه من الجنة. الأمر الذى ألهمنى فى الحبث عن طريقة لإستثماره ومحاولة جنى بعض المال من ورائه.
وبعد تفكيرليس بالطويل وجدت أن أفضل الإسثمارات حاليا وأنجحها هى الإستثمارات الدينية
لذا أفكر حالياً فى بناء كعبة ببعض الأضافات التى لا تجعل منها كعبة أخرى مملة. أفكر مثلاً فى إضافة صالة ديسكو داخلها لإضفاء بعض المتعة والتشويق على الطواف..
من يساهم معى ويبنى لى الكعبة وله الأجر؟!!
أرحب بالمقترحات والمتطوعين..

الأحد، 28 أكتوبر 2012

خوسيه مـوخيكا "الماسونى"



 الصوورة لـ"خوسيه موخيكا"، رئيس الأورجواى والذى حاز مؤخراً لقب أفقر رئيس فى العالم.. هذه السيارة البائسة التى لا يتجاوز سعرها ألفى دولار هى أغلى ما يملك من اشياء.

(موكب أمير المؤمنين مرسى العياط والذى كلّف البلاد ٣ مليون جنيه عندما كان ذاهباً مرة لصلاة الجمعة (برضه)..)

 موخيكا (67 عام) والذى يتبرع بحوالى تسعين بالمائة من راتبه لجمعيات خيرية ويمضى أوقات فراغه فى التمشية مع كلبه "النجس"!, هو يسارى النزعة, بدأ حياته السياسية فى تنظيم يسارى متشدد أى بنظر العقل الجمعى الإخوانى, هو ملحد ماسونى زنديق.. إلخ
ما رأى قطيع الإخوان والإسلاميين فى هذا الماسونى الذى أصبحت بلاده بفضل أفكاره الماسونية الأقل فساداً فى أمريكا الجنوبية بعد تشيلى ومن أقل الدول فى معدل الجرائم وأكبرها فى معدل التنمية ... 
 هل يدركون أن هذه التنمية وهذا التقدم الذى أحرزه فى البلاد, لم ياتى بفضل إستغلال أى مناسبة وأى موقف لإستعراض جمال صلاته وحلاوة طلته وهو ينافق ربه ويحشو خطبه بالدعاء والضحك على السذج, وليس بفضل تطبيل القطيع الهتّاف له فى كل مكان وكل وقت ولا يمل من تكرار العباراته والإفيشات عن عدله وعدالته التى لا تقل أثراً عن الخلفاء الرشدين!!
 
وأن عمل الخير وحب الإنسانية ليس له علاقة من قريب أو بعيد بالدين وأن التقدم والتنمية لا يأتى على ظهور الجياد المجاهدة  لتطبيق شرع الله الدموى, والإستعلاء على الغير الكافر وبث التفرقة والكراهية بين البشر.
 هل يدركون ويتعلمون من نبى حقيقى يعيش فى عالمهم ؟!!
 

الجمعة، 26 أكتوبر 2012

الكعبة المترّفـة


 ( محمد فى الكعبة )

أكثر من 20 مليون ريال سعودى هى تكلفة كسوة بيت الإله الذى لا يعرف كثيرون أنه مبتدع الفن التكعيبى.
وكما ذكرت الأخبار فالكسوة عبارة عن حرير خام بتم صباغته بالأسود داخل مصنع مخصوص لمتابعة أعمال الصيانة والترميم بالمقر الرئيسى لرب المسلمين, بجانب أسلاك الذهب الخالص والفضة التى تدخل فى تصميم الكسوة لتضفى جواً من المتعة والإثارة والتشويق أقصد الفخامة كما يليق بملك الملوك..
فى تقليد عبثى يتم كل عام.. كل عام يتم تنقيط البيت العتيق (الذى غرق ودك وهُدم وأُعيد بناؤه أكثر من مرة, إحداها كانت بأيدى المصريين فى عهد محمد على), يتم تنقيطها بعشرين مليون ريال تزيد عاماً بعد عام.. 
هذا المبنى عديم القيمة الجمالية وغير معلوم القيمة التاريخية (والمافيا التى تديره تضمن ألا يدخل محيطه غير مسلم أو يلمسه باحث) 
كل هذه الاموال والجهد
ولا زالوا يتساءلونو لماذا المسلمون متخلفون؟!!!

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2012

(العـالم الآن)..بين نطّـة ونطّـة


فيما لا تزال شهقة الإعجاب والدهشة تستولى على أنفاس العالم بعد النطّـة الأسطورية والمعجزة الحقيقية التى صنعها النمساوى "فيليكس باومجارنتر" من علو يزيد على 39 ألف متر معتمداً على جسده فقط دون الإستعانة بأى محرك أو نفّـاث فيما بدا قبلها أنها قفزة مستحيلة تماماً ومميتة لأى بشرى أكثر منها مجنونة (فيليكس قال أن نطّتـه التالية ستكون من سطح القمر نفسه) .. ولا يزال العالم مشغولاً بالتفكير فى معناها الإنسانى ونتائجها العلمية والإعجاب بها فقد أثبتت أن لا شىء مستحيل فعله أو القبام به!!


فى نفس هذه اللحظة وهذا التوقيت,
 يقوم الشيخ الربانى, العالم العليل "عبدالله بدر" بتوزيع صور بورنو بالمجان على مريديه للفنانة "إلهام شاهين", حتى تعم الفائدة وتعلو الإنسانية وتنتصب زاهية!! 
 جدير بالذكر أن الصور التى فى حوزته مضروبة ( مضروبة.. فلا تستعملوها) لكن لأن الضرورات تبيح المحظورات فقد تطوّع بتوزيع صورها كى يستفزّها لتجيب على تساؤله وتريح هواجسه حول عدد الأشخاص الذين نطّوا عليها ويثبت حقيقة الشتائم التى وجهها إليها من قبل بأنها عاهرة فاسقة !!


- - - - - - - - -

تحديث:
  خبر حصرى عند المدون العزيز بصيص يفيد بأن فيليكس أعلن إسلامه ويقول أنه سيتوقف عن النط فى الجو ولن يمارس بعد اليوم سوى نط الحبل وعبد الله بدر!!


الأحد، 14 أكتوبر 2012

الشطرنج الأسلامى.. كش مات الإله


 ما سر ولع المدافعين عن الإسلام (والدين بشكل عام) بالكذب ولوى الحقائق؟ وهم يفعلون ذلك بكل صفاقة وبجاحة لكن لا أدرى هل يفعلون ذلك عن قصد (شأن أحد المشاخخ الذى أفتى من من فترة بجواز تزوير الانتخابات ما دام فى ذلك صالح الاسلام وتطيبق شرعه), أم أن منظومة الجهل المعقدة التى ينتمون إليها تُعمى عقولهم أكثر فوق عماهم وعمائمهم ولا تجعلهم يدركون أى كذب وهجص وتخريف يصنعون!!
 لكن إن كانوا يفعلون ذلك عن قصد, فهل يُعقل أن تصل وقاحتهم هذا المدى!
وأنا لا أتحدث عن "زغلول الفشار", الذى ظننا أن بعضاً من الخجل مسّ مؤخرته وولّى يستتر بفضيحته وعار كذبه, لكنه أبداً لا يخجل وما زال يكذب ويكذب, حتى ليُـكتب عند كتب التاريخ أحفورة لكائن منقرض, ولا زال يتبعه الواهمون حتى يكاد يصلح برهاناً على وجود إله.. إسمه الخلل!

 لكنى فكرت فى ذلك, عندما كنت أتابع "المناظرة" التى أصبحت شهيرة على قناة 25 الاخوانجحية بين من ذكرت أنه المفكر "فى الأرواح والأشباح" عمرو شريف, وآخر إكتفت بذكر أنه أشهر ملحد عربى, دون أن تضع إسمه على الشاشة الطاهرة بجوار المفكر الطاهر ( فإسمه نجس كما تؤمن ) ألا وهو الإنسانى الرائع "بسام البغداداى" الذى أشفقت عليه بطبيعة الحال من هذا الموقف لكن أعجبتنى شجاعته أيضاً, وليس طبعاً لظهوره علناً بل لموافقته أن يتحمًل التوابع والاثار الجانبية للنقاش مع إسلاميين يدّعون المعرفة ويفخرون بالنقاش الحضارى وهم للإثنين عار..

 أنا أحب مشاهدة المناظرات الفكرية وحلقات النقاش لما تثيره من حث للعقل وشد وجذب فكرى.. لكن لم أتحمس يوماً لمشاهدة أى مناظرة طرفيها مسلمين, فالنتيجة معروفة مسبقاً, فإن نجت من  التعارك والإنسحاب فلن تخلو من الشتيمة (بما لا يخالف شرع الله), فمهما حاول الإسلاميون غسل أسنانهم بالمسواك لتبييض إبتساماتهم الصفراء يبقى أن مبدأ النقاش والحوار الفكرى غير موجودان وغير معترف به من الأصل فى الثقافة الإسلامية أحادية المنظور..

لكن ما شدّنى لمتابعة هذه "المناظرة" كان إسم بسام, وهذا الذى يسمونه مفكراً قلت لا بأس من المتابعة..
رغم أن المذيع أو مدير المناظرة (كما إدعى) هو النجم الصاعد ويصعد كل يوم فى سماء الدجل والتخريف الاسلامى " فاضل سليمان"  نفسه من كان (يدير مناظرة) "سيد القمنى" مع الدجال الآخر "خالد الجندى" على قناة "أزهرى" (مدعية الوسطية) !! قبل أن تتضح أنها لم تكن سوى كمين ملعوب للقمنى وتنتهى بالتهجّم عليه وضربه (شاهد هنا) مدعياً قبلها أنه مسلماً لكنه سيكون محايداً لخاطر العدل ولا أدرى أن لم يكن محايداً ماذا كان ليفعل أكثر من ذلك بسيد القمنى!!.. وهو ما إدعاه أيضاً فى هذه المناظرة..
وكان حياده وعدله واضحاً جداً منذ الدقيقة الأولى للمناظرة عندما بدأ يذكر كتب المفكر الألمعى واحداً واحداً,مفتخرا أنه يعمل دعاية له بالمجان .. وعندما أتى على ذكر بسام  إكتفى بالقول أنه أشهر ملحد عربى كما لو أن الملحدين مافيا أو تنظيم سرى لمدمنى بول الابل أو مداولة الأطفال لغرض تفخيذهم!!

- المحايد يعلن عن شفاء أحد الحالات الألحادية!!-

 كان واضحاً جدا قبل أن تبدأ, أنها ليست مناظزة وليست نقاشاً بل كميناً آخرا من القناة, كالذى فعلوه بسيد القمنى وإنما أتوا ببسام كى يصنعوا منه عبرة للأطفال والسذج فكرياً ويُفرجوا المشاهدين عليه من خلال تلك الصورة النمطية المعروفة عن أى كان وأى يكن مختلف وعكس القطيع, وهو ما ذكره فاضل بالحرف عندما قال فى البداية أن المسلمين يستهجنون الحديث عن الإلحاد ومناقشته علناً فى التليفزيون لما تسببه من حساسية و"نجاسة" أمام الأطفال والمشاهدين, لتؤكد هدفه هو شخصياً وتعكس مستوى فكره وحياده القادم تباعاً..
 (طب بالمناسبة.. بالنسبة للوساخة والسفالة وقلة الادب اللى ليل نهار, المشاخخ بينشروها فى قنوات المجارى الدينية بتاعتهم.. أى صفة تصف تلك العقول وأصحابها)!! 

الكلام عن هذا اللقاء يطول, لكن كان واضحاً جداً كما ذكرت أنه كمين من شخص أدمن صنعها, وهذا ما إتضّح بعد ذلك.. بدأت الخطة بلوى كلام بسام (وهو فى جميع الأحوال كلام يصعب فهمه عليهم) وتحوير الحقائق لإظهار أن العلم لم يثبت بشكل قاطع عدم وجود خالق, وان البعض حتى يجزم بوجوده ( وحتى لو أن هذا الخالق أبعد ما يكون عن صورته الاسلامية او الابراهيمية بل هو شكل من اشكال الطاقة) لكن هذا مش مهم ففى جميع الأحوال لابد ان هناك خالق..
 بعدها ينتقلون الى المستوى 2 من خطتهم, ولوى الكلام أكثر لإثبات أن هذا الإله الخالق لابد أن يكون هو الإله الإبراهيمى الذكرى (سليل الأساطير الآشورية) وأن الديانات واقع وحقيقة..
وتنتهى الخطة بإدعاء أخير أن الإسلام لابد وحتماً أنه الدين الحق والصح وكده.. ( ده ممكن تسميه شطرنج إسلامى مفرد)

 من الطرائف فى هذا اللقاء أن  الطرف الاخر من مناظرتهم المزعومة مع بسام كان أكثر حيادية من المذيع نفسه, بل كنت أحسه يخجل من وقوف المذيع بجواره, كخجل صبى تدافع عنه أمه

 ما دفعنى لكتابة هذا الموضوع ليس للحديث عن إستحالة أو ندرة المناظرة أو النقاش بين إسلامى وملحد ( أو حتى أى مختلف فكرياً أو عقائدياً, ولعلك تذكر المناظرة الأشهر بين فرج فودة والعزالى كانت المرونة الفكرية فيها لا تقارن بمرونة العنف والقتل الذى مورس ضد فودة وإُغتيل بعدها بكل بساطة  (وقد كتب زملاء كثيرون عن هذه الإستحالة)
لكن ما شاهدته فى اللقاء بعد ذلك وما تصوروها الضربة القاضية خلال مناظرتهم, عندما أتوا على ذكر " أنتونى فلو" الذى أصبح يؤمن بوجود إله وكتب كتاباً عن ذلك!


  بدأ المذيع يعكس نفس التفكير المزرى ويعيد نفس الإكليشيه عن نوعية وفصيلة صاحب الكتاب أو " هذا الملحد الأشهر.. الملحد الأشرس..", شمشون الملاحدة  اللى مش عارف ايه.. والتى تُصر دون قصده على  عكس نفس التصور المعروف عند المسلمين أو الدينين بشكل عام عن أن الالحاد هو دين نجس أو معتقد شيطانى!
وأن اسم مثل هذا الفيلسوف هو الإسم الأسود لنبى الإلحاد!!!
 أو هو "مارلين مانسون" الألحاد, فاسد الشباب ملوث العقول (من وحى مناهج وزارة التربية والتعليم), وهى إستراتيجة معروفة أيضاً فى المناظرات خاصة إذا كنت تخاطب عقولاً هشة كعقول المسلمين والعرب الذين يتابعون المناظرة..
هذا الملحد الذى ضحك على الملحدين و "زحلقهم وإداهم بمبة".. كما شاهدنا
لا أدرى أولاً ما الفكرة المستخرجة أو الدرس المستفاد من إيمان "فلو" حتى لو آمن ريتشارد دوكنز نفسه على سبيل المثال, ما الذى قد يعنيه هذا !!

عندما نذكر على سبيل المثال, الام تريزا التى إتضح أنها عاشت سنواتها الأخيرة ملحدة لا تؤمن بيسوع التى كانت تبارك الأطفال بإسمه,وعاشت حياتها قديسة مسيحية فى خدمته.. ذلك قد يؤخذ على المسيحية لكن الأمر مختلف فى الإلحاد, فالإلحاد ليس ديناً وليس معتقداً وليس له أنبياء أو قديسين أو حتى مرشدين أو آباء روحانيين.. إنه مجرد موقف فكرى  وعقلى حر منذ البدء وللأبد . ولو كان ثمة نبى واحد فيه, لبطل من أساسه.
والآية التى تقول " إنك لا تجعل من يشاء ملحداً ولكن رب الإلحاد هو ابن الزانية من يفعل" هى آية منسوخة!!

 ثم لنتحدث قليلا عن الكتاب والكاتب المعروف "أنتونى فلو" الفيلسوف الذى كتب كثيراً عن العلم والدين وكانت لكتاباته ومناظراته آثر كبير فى حث العقول المتأهبة بالفعل لإعادة التفكير فى أمر الدين والإله نفسه والتشكيك فى قدسيته ومطلق حقيقته دون وعود بالحق المطلق أو بالجنة فى حال إتباعه!!
ثم جاء هذا الكتاب الذى يخبر عنوانه أنه تغيير جذرى فى فكر الكاتب الفيلسوف فقد أصبح يؤمن بأن "هناك إله", كما يقول عنوان الكتاب الذى يحمل إسم "فلو" وإسم كاتب آخر بجواره وهو الكاتب الفعلى والمحرر له, وهو مسيحى معروف بكتاباته المسيحية والدينية!!
 عند نشر هذا الكتاب, ظهرت كتابات كثيرة تثبت أنه كتاب مزيف ويستحيل أن يكون كتبه "قلو"  وهو فى وعيه أو عقله,  إما أنه عجوز خرف أو أن المحرر قام  بتحوير كلامه وغيّر من أرائه, وواضح حتى لو أنه كتبه وراجعه حرفاً حرفاً, كم التخريف فيه..
 "فلو" كان قد تخطّى الثمانين عند نشر الكتاب, و بدا فى اللقاءات التى أجراها خلال تلك الفترة كما لو أنه يعانى من خرف الشيخوخة فعند ذكره للمناظرات التى أجراها لا يتذكر تواريخها ويخلط بين شخوصها.
لكن "فلو" ظهر بعدها لينفى ذلك ويقول أنه لم يكتب الكتاب بيده بالفعل لكنه إحتاج محرراً لمساعدته فى كتابة الكتاب وصياغة الجمل لأنه لم يعد يتذكر الكلمات بسهولة بعد أن شاخت ذاكرته..!!
 مع ذلك’ لم تتوقف الكتابات التى تشكك فى حقيقة هذا الكتاب, فأسلوب الكتاب وعرض الأفكار فيه منافى ومغاير تماماً لأسلوب "فلو", كما أن "فلو" لم يأتى على ذكر أو يرد على الأسئلة التشككية ولم يصد النقد الذى لطالما كان يوجهه إلى الدين والإله قبل ذلك وهو الآن مؤمناً بإله ما..
 فكان أولى أن يستعرض أفكاره القديمة وعلى الأقل, يرد على أسئلته التى لابد أنه يملك جوابها الآن بعد أن أصبح مؤمناً..

 فى جميع الأحوال, لا أفهم سبب أهمية هذا الكتاب عند الدينين وكل هذا الإحتفاء به ولا أراها سوى إنعكاساً لأزمة كبيرة عندهم فى الدفاع عن عقائدهم بإختلافها, الأزمة التى تجعلهم لا يهتمون كثيراً بمحتوى كتاب أو قراءة الأراء التى يطرحها بتمعن لكن بدا أن العنوان الكبير الذى إختاره مسئول الدعاية البيع كان كافياً "هناك إله"!!. مع أن الأراء الى يطرحها الكتاب عن هذا الإله لا يمكن مقارنتها من قريب أو بعيد بصورة أى إله كما تعرفه أو تُعرّفه الأديان, بل هو مجرد ملء فراغ لفجوة طبيعية تتولد من كم المعرفة الذى يتضخم كل يوم بفعل الإكتشافات العلمية. 
فهو مثلا ما زال غير مؤمناً باليوم الاخر ولا بأى من الأنبياء أو كتبهم المزيفة!!
أى ان الكتاب بشكل ما او اخر, غير مهم أصلاً.. وفكرته كلها تتمحور على ان الاكتشافات العلمية الحديثة أثبتت ان المجهول اكثر من المعروف والعلم نفسه يعترف بذلك إلى حد ما بل هى إحدى مبادئه الساحرة..

لم يهتم أى من الملحدين بالكتابة عن تريزا الملحدة أو إستخدام قصتها للترويج للإلحاد والدعاية له مع أنها رمز دينى معترف به كقديسة مقدسة, والإسلام لا يخلو من هذه الرموز (و العلماء بمرتبة الأنبياء).. لكن الدينين لا يضيعون أى فرصة لتحوير الكلام والخداع للدفاع عن دينهم.. طوال الوقت مشغولون بالدفاع عنه ناسين أن أى دين قد يأتيه ذرة إتهام واحدة أو يدفع معتقده إلى الدفاع عنه هو دين باطل من الأساس.
وما هذا الولع بالكذب والتضليل الذى يدمنه الإسلاميون سوى جنحة صغيرة تفضح جنايات دينهم الأفّـاق.

السبت، 13 أكتوبر 2012

"ملاله" فى مواجهة الوحش




 "ملاله يوسفزى".. فتاة باكستانية.. تلميذة فى المدرسة عمرها 14 عاماً.. للتو تخطّت مرحلة الطفولة, لكن ملامحها الجميلة لا تخفى عقلاً جميلاً تخطى حدود عمرها الحقيقى وحدود بيئتها التى تعيش فيها فى أحد نواحى باكستان التى تسيطر عليها حركة طالبان الباكستانية والتى تمنع تعليم الفتيات وتحرّمه.
كأى طفل صغير يحلم بالمستقبل وينتظره ويخطط له, كانت "ملالة" تكتب مذكراتها وذات يوم بدأت الى بى سى تنشر ما تكتبه وتحكيه وتحلم به عما تفعله طالبان بالأطفال والنساء وعن حلمها بأن تتعلم وتعرف عن الحياة.. نشرت البى بى سى كتاباتها تحت إسم مستعار قبل أن تنشر النيويورك تايمز موضوعاً عنها وتنشر إسمها الحقيقى لتصبح بعدها أيقونة لحق الطفل بالتعلم فى باكستان.
وهو ما لم يعجب طالبان, فقاموا بإرسال تهديدات بالقتل إليها إن لم تتوقف عن "نشر العلمانية والتحدث عن الحداثة الغربية وكل هذا الكفر", كما قالت فى رسائلها وتهديداتها..  لكن طبعاً من يتخيل أن وحش طالبان جاد فى تنفيذ تهديده بحق طفلة مثلها؟!!
 لكنه حدث
 ويوم الثلاثاء الماضى (9 أكتوبر), قام أحد أفراد طالبان بإيقاف باص المدرسة الذى تستقله مع زميلاتها وهو يُشهر سلاحه.. هدّد الفتيات الصغيرات بأنها إن لم تقف وتعلن عن نفسها, فسيقتلهن جميعاً,  قبل أن يطلق النار على الفتاة الصغيرة.
 هى الآن ترقد فى العناية المركزة بعد أن إخترقتها طلقتين واحدة فى رأسها والأخرى فى كتفها وفرصة نجاتها حتى الآن 70 فى المائة كما يقول الأطباء.
 طالبان لم تستنكر أو تُخفى ما فعلته بل أعلنت أنها إن نجت هذه المرة, فستحاول ثانية قتلها!!
ليـــه؟!!
 لنشرها قيما علمانية وغربية وضد الشريعة الإسلامية!!

- الغضب والمرارة يطفح من وجوههن -

 هذه الجريمة البشعة والوحشية لا يمكن التعليق عليها بأى كان وهى بالطبع ليست الأولى, لكنها الأشهر إعلامياً الآن.. وكم من جرائم قتل بحق الأطفال وخصاة الفتيات منهم والنساء لأنها فقط مدفوعة بالحقد الذكورى.
 و الواحد لا يزال يتساءل عن كل هذه الكراهية وكل هذا الحقد التى قد يحمله الرجل للمرأة فقط, لمجرد أنها مرأة؟!!
وأى نوع من الأفكار والأديان التى تعظّم وتكرّس لهذه الكراهية البشعة!!
  وأخشى أننا فى مصر وبما نسمعه ونشاهده عن دستور مفاخذة الأطفال وحرب تطبيق شريعة الإله الجبار وفتاوى زواج الأطفال وتهم إزدراء الأديان التى طالت أطفالاً أصغر سناً من ملالة نفسها.. أخشى أننا مقدمون على "ملالة" مصرية قريباً ونكسة مصرية طالبانية !!
 - - - - -
أتمنى لك السلامة يا "ملاله", أيتها الفتاة الشجاعة والجميلة

الجمعة، 12 أكتوبر 2012

"الأبدية ويـوم واحـد"..(الفيلم)




من الصعب الكتابة عن هذا الفيلم الطويل (أصلاً) أو تحليل مشاهده الكثيرة, وكل الكتابات عن الفيلم تختلف فى عرضها وفهمها للفيلم وقصته لكنها جميعاً تتفق أنه ليس مجرد تحفة فنية, بل حدث إستثنائى فى تاريخ السينما
وهو أمر محزن فهو غير معروف كثيراً عندنا ومحزن عندما تجد بعض الأفلام الهوليودية التى هى مجرد هراء تطغى على شهرة فيلم مثله (أو غيره طبعاً) 

  الفيلم ببساطة ليس من نوعية الأفلام التى نعتادها ونعرفها وليس ثمة حدث ممتد أو خط درامى واضح وواحد يمتد طولاً أو عرضاً خلال زمن الفيلم.. بل كل مشهد فى الفيلم هو لوحة فنية تـُذكرك بأعمال "إدوارد هوبر" أو "كاسبار ديفيد فريدريش" وتفوقها جمالاً فى بعض الأحيان بما تضيف من متعة بصرية خالصة تمتزج فيها الصورة مع الموسيقى التى لا تقل جمالاً عن الفيلم ككل مع النص المتدوال كقصيدة من الشعر الفرنسى الرمزى أو السريالى, لتصنع فى النهاية حالة فنية مدهشة مُلهمة..
بجانب أنه فيلم فلسفى وفكرى بالمقام الأول, سواء فى طرحه لموضوع أثير عند الجميع (الذكريات) أو مسألة معقدة أعيت الجميع فكراً وأعنى الحياة وأزمة الإنسان الوجودية.. هو فيلم وجودى لكنه - كفلسفة وفكرة - يعرضها بكل بساطة وكل جمال.. ومن النادر ألا يتأثر بالفيلم من يشاهده

I am: yet what I am none cares or knows
My friends forsake me like a memory lost,
I am the self-consumer of my woes -
They rise and vanish in oblivious host,
Like shadows in love’s frenzied, stifled throes-
And yet I am, and live – like vapors tossed
- John Clare

 "ألكسندر" ( بطل الفيلم ) كاتب خمسينى أو ستينى, وحيد, أرمل, أنفق سنوات عمره فى البحث عن تكملة قصيدة لم يُكملها الشاعر اليونانى "ديونيسيوس سولوموس" الذى عاش فى القرن التاسع عشر منفياً فقد خلالها -الشاعر- معانى الكلمات وضاعت منه لغته وراح يبحث عن الكلمات ويشتريها فيعطى بنساً لمن يعلمه أو يدله على كلمة جديدة حتى ينهى قصيدته التى لم تكتمل ابداً!!..
ويصبح ألكسندرنفسه صورة مماثلة من شاعره, فيمضى طوال اليوم الذى هو زمن أحداث الفيلم, تائهاً وجائلاً خلال الشوارع وعبر الطرقات وبإمتداد الشاطىء يُفتش عن ذكرياته الماضية التى تتداخل مع واقعه الحاضر.. باحثاً ومستكشفاً لحياته وذكرياته مع زوجته ومع فرصه الضائعة حتى يقابل بالصدفة طفلاً ألبانياً, وفى نفس الوقت مهاجراً غير شرعياً.. يساعده فى الإختباء من الشرطة, ليبدو بعدها كما لو كان ألكسندر فى حاجة للطفل أكثر من حاجة الطفل لمساعدة ألكسندر..

 كل هذا كلام عادى وبالطبع ثمّة أحداث ووقائع ليست بالكثيرة طبعاً مثل الأفلام العادية (كحواره مع إبنته أو صديقه الوحيد وجاره فى نفس الوقت, الذى لا يراه أبداً وحوارهما عن طريق الموسيقى...) لكن المخرج يعطي كل ذلك أولوية ثانية,
الفيلم ليس عن الحدث أكثر مما هو عمّا وراء الحدث وليس عن القصة أكثر مما هو عن تفاصيل غير معلنة خلف القصة نفسها
أو بمعنى آخر, ليس الفيلم عن الأبدية لكنه عن يوم واحد يجعل الأبدية نفسها لا شىء مهم أو على أقل تقدير يتساءل ماهى الأبدية بالتحديد !!

  الغربة والوحشة الوجودية
(من أجمل مشاهد الفيلم, عندما يصحب ألكسندر الطفل إلى ضباب الحدود ليعيده إلى بلده)

ونلحظ ذلك فى طربقة عمل الفيلم نفسه وحركة الكاميرا وشكل المشهد.. الفيلم أشبه بكتلة تذكّر متدفقة أو رحلة مكثفة فى عقل ألكسندر وذكرياته عبر مشاهد شديدة الجمال, كأن كل مشهد لوحده لوحة فنية, وبكاميرا تنتقل بنعومة وببطء شديدين..حتى مشهد الفرح فى الشارع, مشهد يجدر أن يكون مبهجاً و راقصاً لكنه يمضى بطيئاً والعروسين كما لو كانا فى أحد الطقوس الغريبة لحدث  حياتى غامض مجهول!! ..

من المشاهد الأروع, مشهد الباص.. عندما يصعد إلى الأتوبيس أحد المحتجين وبيده علم أحمر (هل يقصد وهج وثورة الشيوعية) لكن المشهد  والباص يمضيان ببطء ومعه تخفت أصوات المحتجين بالخارج وتزحف الموسيقى بهدوء داخل المشهد لتتوقف ثانية فى المحطة التالية, وتصعد ثانية فرقة موسيقى صغيرة وتبدأ بالعزف وبينما غط صاحب العلم الأحمر فى النوم, وإنشغل محصل التذاكر بعمله,وحده ألكسندر والطفل ينصتان لعزف الفرقة وهما يواجهان الكاميرا أو يواجهان المشاهد نفسه.. ليس مشهد فى فيلم, بل مشهد من الحياة..!! 
وفى مشهد آخر, سريالى رائع, يقابل الشاعر نفسه الذى يتلو عليه بعضأً من شعره

   
 لا شىء يستحق العجلة ومتعة الذكرى الممزوجة بالشجن تستحق تريثأ والمخرج  كأنما إختار هذا اليوم بالتحديد السابق لذهاب ألكسندر للمستشفى وهو يبدو غير عابىء بمرضه أو بيومه الأخير
كأنما يريد أن يقول أن حياة المرء لا تنتهى فى المستشفى أو يُنهيها المرض أو الموت, بل ذكرياته هى ما تفعل والنهاية تأتى بإختيار المرء نفسه,

 وأزمنة الفيلم تتداخل مع بعضها كأنك فى حلم سريالى.. يبدأ الفيلم بـ"ألكسندر"وهو طفل صغير ليتحول بعدها إلى الحاضر ثم ينتقل ثانية إلى عصر الشاعر اليونانى فى القرن التاسع عشر فى تدفق وإنسيابية, ومع الموسيقى الرائعة فى الخلفية لا تلحظ أنك تشاهد حياة ألكسندر نفسه بقدر ما تشاهد الحياة فى مُجملها !!
 
وصف النقاد الفيلم بأنه تحدياً لمفهوم السنيما, وآخرون وصفوه بأنه أشبه بلمحمة حديثة لهوميروس

 " الأبدية ويوم"
 هو عنوان الفيلم.. وقد تكون خلاصة رحلة الحياة , كما تصوّرها المخرج الفيلسوف صانع الفيلم "ثيو أنجيلوبولوس" ( والذى توفى فى يناير الماضى فى حادثة سير عبثية) وإستحق عليه سعفة "كان" الذهبية بكل جدارة, وهو صاحب فكرة الفيلم وكاتب قصته أيضاً

الفيلم يحوى فناً وجمالاً ويحوى فلسفة وفكراً ويحوى إلهاماً
وإن لم تكن شاهدت هذا الفيلم, فإنسى إنك شاهدت سينما وشاهده