الثلاثاء، 25 يونيو، 2013

الإسلام يتدمر ذاتياً 3-3


 - 6 - 
المجد للشيطان
من قال لا.. فى وجه من قالوا نعم
من علّم الإنسان تمزيق العدم
- أمل دنقل -

  بجانب زيادة أعداد الساخطين على مرسى وجماعته وربما الإسلام بشكل عام, تصادف ظهور جيل جديد - بدأ صغيراً لكن كبر ويكبر- جيل ساخط متمرد أصابه السأَم واليأس من المقدّس والمتبّع والموروث بشكل عام، طال تمرده وتفكيره النقدى الدين نفسه وكانت أسئلته عن الإسلام الهش بطبيعوة الحال, منطقية وذكية لكن لم يقنعه جواباً!.. أقنعته أفكار أخرى حرة ومنطقية, إنتشرت أسماء "ريتشارد دوكينز" أو كتابه "وهم الإله" وأصبحت أقوال "كارل ساجان" وإقتباسات "ستيفن هوكينج" تنافس أذكار الصباح والمساء..ظهر نوع من الملحدين/ اللادينين الجدد, الرافضين رفضاً باتاً للدين وتطبيقاته من قريب أو بعيد (والنسبة الكبيرة منهم من الشباب وصغيرى السن, الجزء الأكبر الفعّـال والمؤثّر فى المجتمع، المتحمس بطبيعة الأحوال للثورة، أى ثورة ، ربما الكثير منهم يفتقد للوعى الكامل، فمازال كثير منهم غير متحمس لحقوق النساء مثلاً أو المثليين).. لكن حقيقة أن الإلحاد أصبح مينستريم لم تعد تخيف الناس العاديين الساخطين أصلاً مهما حاول الإسلاميون إستخدامها كفزّاعة لتخويفهم.. وأصبح الحديث عنه أمراً عادياً بعد أن كان محرّماً ورجساً من الشيطان... فى الواقع الشيطان أصبح "أتراكتيف" أكثر من جبريل عليه السلام.
  يًذكر أنه مع هذه الموجة الإلحادية/اللادينية, ظهرت موجة أخرى من الشوفينيين أومن يحبون أن يُطلق عليهم يمينيين وآخرين أعادوا قراءة التاريخ والحكم عليه, وخلصوا إلى حقيقة أن مصر واقعة تحت الإحتلال الإسلامى ويجب أن تعود للمصريين وتعيد الإسلام إلى صحراء نجد, مكانه الطبيعى.. بعضهم يبلغ فى حدة تطرّفه وأرائه درجة العنصرية, لكنهم كلهم يتفقون على أن لا حل سوى العلمانية وعدم جدوى الدين أو مناسبته للعصر..

  للأسف, الإسلام لن يسقط سريعاً أو تماماً بالطبع, لكن برأيّى أن ما يحدث الآن هو بداية لحل الإسلام نفسه بنفسه ولسقوط بطىء, قد يمتد لعشرات السنين وقد يُخلّـف دماءاً كثيرة, شأنه كشأن أى فكرة خبيثة غزت العالم وثم التخلّص منها لكنه يبقى أمر مبشر على أية حال, فلولا هذه الثورات التى عجّلت بكشف توحّش الإسلام , كان الأمر ليستغرق أطول بكثير..

 - أبشروا :)

-----------------------------

الإسلام يتدمر ذاتياً 2-3


 - 3 -
 على أية حال, مع الوقت ومع سهولة الحصول على المعلومة وخفة إنتشارها, إكتشف الناس أن حتى هؤلاء الشيوخ الذين أعتبروا يوماً مجددين، إكتشفوا أنهم لا يختلفون كثيراً عن الشيوخ الذين يُنظر لهم على أنهم متشددين و"حنبليين"
  برز سؤال آخر "أين هو الإسلام الصحيح بالضبط؟! هذا الإسلام الذى طالما تفاخروا بأيامه ومجده؟!
وكيف لا يكون الإسلام المتشدد هو الإسلام الصحيح؟! وهم - هؤلاء المتشددين - لا يفعلون شيئاً سوى تطبيق نصوص الإسلام حرفياً كما كان يطبقه محمد وشلته وضمنهم المبشّرون بالجنة.. و" السلفية الجهادية مش خَيـار ده أسلوب حياة مسلم حقيقى"!! 
  
   - 4 - 
 أصبح العثور على المعلومة بعثرة الحقيقة أمر سهل وبسيط, ومع إنتشار الانترنت أكثر وصفحات الفيس بوك للنشر السريع, وإنتشار مقالات وفيديوهات عن شيوخ كانت لهم حتى قريب شعبية غاندى فى الهند أو شعبية ماما تريزا بين الملحدين, كشفت عن نفاقهم وكذبهم وكم الهطل والكراهية فى كلامهم.. أصبح المواطن العادى الذى دأب على مشاهدة القنوات الدينية والتى بطبيعة الحال, هى مملوكة لرجال الدين (بيزنسهم الشخصى), فاقد الاهتمام بمتابعتهم وتدريجياً تحوّل عدم الإهتمام إلى مشاعر سخط..
 (أتذكر واحداً,كان لا يمر يوم دون أن يفتح التلفزيون على إحدى تلك القنوات.. فجأة تحول إهتمامه, لكنه كسّل وإكتفى سخطه بالحنين إلى سماع الأغانى القديمة فى الراديو).

 مشاعر السخط زادت أكثر بعد إنتشار معلومات أكثر عن الحيوات الشخصية والفضائحية لهؤلاء الشيوخ :
 - هم من إعتادوا الحديث عن الرضا وعظمة الفقر, عن ثواب الفقير إذا صبر وعن الكوارث التى ليست سوى إبتلاء وإختبار محبة من عند ربنا, بينما هم فى الواقع يمتلكون بدل السيارة أسطولاً ويسكنون قصوراً, بجانب بيزنس قنواتهم الدينية الذى جرّ لوحده عليهم أرباحا بالملايين).
 - الشاب المصرى لا يمكنه توفير المال اللازم للزواج، بينما معظمهم متزوج من أربعة, ومنهم من يمكر فوق مكر الرحم ويقوم بتطليق واحدة ليتزوج أخرى جديدة!
 - يدعونهم للذهاب والجهاد فى سوريا وإستطعام حلاوة الإستشهاد فى سبيل الاسلام .. ثم فى اليوم التالى تتناقل صورهم وهم يقضون أجازة الصيف فى لندن أو يأكلون كنتاكى فى أمريكا مع أولادهم الذين أرسلوهم للدراسة فى أمريكا!!

 وهذه النقطة بالتحديد, إرتبطت بها الصورة النمطية (وبعض الصور النمطية صحيحة فى أحيان) وهى صحيحة عن المسلمين الذين يتقاتلون ويتكارهون ولم يفرض السلام أو التعايش نفسه فى أراضيهم يوماً إلا بالقوة (قوة الديكتاتورية أو قوة الإستعمار!!).
 كل تلك الاحداث الدموية وأخبار العنف والإقتتال الطائفى والكراهية المذهبية بين المسلمين أنفسهم (سوريا - العراق - لبنان..) التى أصبحت حصرية فى بلاد المسلمين, جعلت الفرد العادى يربط - غير واعى فى الأغلب - بين الإسلام وبين العنف والكراهية.. حتماً فيه شىء غلط فى الإسلام!
 بالإضافة إلى التساؤل التاريخى "أين هو ذلك الإسلام كما يجب أن بكون", وكيف لا يكون هؤلاء المتشددين والإرهابيين هم الصورة الصحيحة للمسلم "كما يجب أن يكون" الملتزم حرفياً بتعاليم دينه وهدى حبيبه, بإخلاص أكثر من معانى كلمات مصطفى كامل؟!

 وكان ظهور مؤشرات للحكم بالشريعة أو التدخل الإسلامى فى حياة الإنسان, كما حدث مثلاً بظهور هيئة الامر بالمعروف والنهى عن المنكر والتى حظت بدعم الشيوخ ومباركتهم فى البداية قبل أن يعودوا، قلقين على شعبيتهم وأرباح قنواتهم، ويتبرأوا منهم بعد جريمة قتلهم لشاب السويس فقط لأنه كان يتمشى مع خطيبته بالليل، وظهور أخبار بعدها عن إنتشارهم الكثيف وتدريبهم وإمتلاكهم أسلحة..
 فى نفس الوقت الذى إنتشرت فيه الاخبار عن تمركز الإسلاميين والجهاديين والعمليات الإرهابية التى يقومون بها فى سيناء سواء راح ضحيتها أفراد من الشرطة أو مجندين عاديين (ليس لهم أى ذبن سوى أن تم تجنيدهم بالقوة) وعدم اللامبالاة التى أبداها مرسى وجماعته تجاه تحركات هؤلاء الإرهابيين بل حتى دعمه وجماعته لهم...

 - 5 - 
  كل هذا بجانب أنه زاد أعداد الرافضين لمرسى وجماعته والإسلاميين عموماً (ونسبة كبيرة إختارته دون إقتناع من البداية لكنها كانت مضطرة لعدم وجود بديل) فقد جعل الكثير يعيد النظر فى فكرة الإسلام نفسه ومدى صلاحيته للعصر!
  والشعارات التى رفعها الاخوان المسلمون كــ"الإسلام هو الحل" ومشروع النهضة والخلافة والأستاذية ودعواهم بأنهم المسلمين الحقيقيين الوسطيين ويمثلون الاسلام الصحيح, وعلى الآخرين إتباعهم.. ثم أظهروا فشلاً وغباءاً فى إدارة عزبة واحدة فى البلد إقتصاديا أو سياسياً، بدأت صورتهم وشعبيتهم فى سقوط مدوى، وسقط معها الحل الإسلامى الذى لطالما رفعوه شعاراً.. إهتزت صورة الاسلام أكثر..
أصبح الاخوان المسلمين مجرد فشلة وكاذبين.. وأصبح الإسلام هو الآخر مجرد مشروع فاشل وخائب!!
 وإنتهى الأمر إلى عدم إهتمام الإنسان العادى بما يلوكه الشيوخ عن حرمة الخروج على الحاكم مرسى أو إن الإختلاف معه كفر أو أن ٣٠ يونيو هو معركة بين المسلمين والكفار.. كل هذه أجّج مشاعر السخط لدى المواطن العادى الساخط أصلاً على الأوضاع الإقتصادية وجعلت لسان حاله "أمك على أم دينك"!!.. أو كما علّق أحدهم "لو دينهم بيقول اننا داخلين النار, مش حتفرق, ماحنا فيها أصلاً"

--------------------------------
- الإسلام يتدمر ذاتياً 1
 

الاثنين، 24 يونيو، 2013

الإسلام يتدمر ذاتياً 1-3


- 1 -
 بعد الأحداث التى عُرِفت بثورة 25 يناير فى مصر (ثورة اللوتس) وأخواتها فى تونس (ثورة الياسيمن) وليبيا (ثورة الزهرة غير المعروفة), تصوّر المواطن العادى والغرب معه أنه قطار ربيعى ثورى متجه مباشرة صوب جِنـان الديمقراطية والحرية والعدل والمساواة .. الخ. حدث بعدها أن إستولى الاسلاميون على الحكم وبدأ الحس العام يتغير نحو إذا كان حقاً ما يشهدوه ربيعاً عربىاً أم ربيعاً إسلامياً تمثّل للبعض شتاءاً كارثياً!
 أصبحت أغلبية الناس العاديين مترقبين لمصير هذه الثورات ومستقبل البلد فى ظل حُكم الإسلاميين (والبعض إندهش بوصولهم للحكم كما لو كان الأمر حدث فجأة وعلى حين غرة!!) الذين أبدوا فشلاً يوماً بعد يوم فى إدارة البلد وإتضح أن همهم الرئيسى وشاغلهم الأكبر هو السيطرة على مفاصل الدولة وبسط نفوذهم فى كل ركن فيها.. بدأ يعلو صوتهم أكثر وبدأت تظهر وجوه وأصوات أغلظ وأشد، كانت حتى بالنسبة للإنسان العادى (المتدين بطبعه والسلام) تعتبر "أوفر" فى تشددها.. كثيرون سلّموا أن الدولة الإسلامية المتوهَمة قادمة وأن الوحش الإسلامى عاد - مُبتهجاً - ليسود!!

 لكن على الجانب الآخر من هذه الصيحة/ الصحوة الإسلامية، كانت المفاجأة التى لم تعد تخفى على أحد: إنتشار الإلحاد بكثافة فى بلد مثل مصر, والزيادة الكبيرة والمتنوعة فى عدد الملحدين واللادينين ممن إكتفوا من حلاوة الإسلام ونور شيوخه..
الأمر الذى يدعى لتساؤل منطقى ما إذا كان ذلك صحوة للإسلام حقاً, أم الأمر مختلف تماماً عما يحاول الإسلاميين إعلانه والتبشير به.. وما يحدث ليس سوى إرهاصات ومقدمات لإنحلال الإسلام وخفوت حسه وكأن هذا الوحش لم ينهض إلا ليقع..
أو كأنه تدميراً ذاتياً للإسلام ؟!
أم أنه مجرد لطخ صغير فى صورة الإسلام ومجرد سقوط لصورة رجاله الذين إحتكروا التحدث بإسمه وبداية لثورة على شيوخه والإسلام نفسه باق (الإسلام الجميل).. ثورة على الإسلام المتشدد وليس الإسلام "كما يجب أن يكون"؟!, هذا الذى يبحث عنه الجميع!

" الغول والعنقاء والإسلام الجميل"
 - 2 -  
 مـن عرف الإسلام وقرأ التاريخ يعلم أن الإسلام أثبت منذ البداية أنه عدو للمَـدنية والتحضُّر.. ضد حقوق الإنسان، ضد الحياة.. يكره العلم (ونحن نحيا فى عصره وعلى حس إنجازاته) بل يحاربه ويناكفه.. لا يساير الحضارة أو الإنسانية نفسها، عنده عقدة صعبة مع مفهوم الدولة الحديثة المدنية (نموذج الدولة الوحيد الناجح), بَل هو "دولة لوحده", يعتقد أنه الأفضل ويمتلك الأفضل مع أنه دين بليد, أدواته متخلفة تماماً عن روح العصر.. الإختلاف الوحيد فيه أنه لا يصلح أبداً لمواكبة العصر, ربما كان وسيلة مفيدة مجتمعياً فى فترة زمنية محددة شأنه شأن أى دين رغم تشابهم فى فساد الفكرة, غير أن فادئته (الدين) أو ضرورة وجوده كانت مطلوبة فى فترة زمنية معينة فى التاريخ, إنتهت وأصبح من البديهى للبشرية غير ملائمته للعصر الذى نعيشه وأن تتخطاه إلى وسائل وحلول أفضل..
   كل الشواهد أو التطبيقات التى حصلت لفرضه، كلها تجارب مفزعة وعبثية (أفغانستان - الصومال - السعودية - إيران - العراق - السوادن - الفاتيكان/ الفاتيكيك..!

 كل المحاولات التى جهد أصحابها لتجديده و"عصرَنته" و"مكيجته" لإضفاء بعض الألوان على شكل أمه بما يناسب شرع العصر، كلها محاولات باءت بالخيبة والفشل، وإنتهت إلى كونها دراسات أكاديمية وكتب متخصصة لا يقرأها سوى النخبة أو من لا يملّ من القراءة.. وهى نقطة تعكس مشكلة أخرى فى الاسلام, فهو دين متحجر وعنيد يصعب تجديده بأى حال, لكنه فى نفس الوقت دين هش ضعيف وسهل دحضه.. ولا يمكن إصلاحه دون دحضه أو نقده.. وإذا حاولت مثلاً عصرنة شىء منه تجد نفسك أمام مأزق أكبر فى شىء آخر.. لا حل لإصلاح بعضه سوى بنقد كله..والأمر أكثر تراجيدية من محاولة مرسى إصلاح موقفه بعد إنتشار فيديو "اليهود احفاد القردة والخنازير" فى الغرب، وقوله أن التعليق أُنتزع من سياقه!!..
وهؤلاء الذين حاولوا تجديده جديّاً و"حضارياً" تم إعتبارهم من النخبة المهرطقين.. هم بدورهم كانوا يسلكون مسلكاً نقدى وشبه فلسفى, صعب أن يصل إلى رجل الشارع أو المسلم العادى الذى نشأ وتربّى على إتّباع النص وحرمة إعمال العقل فيه، من لم يقرأ فى حياته سوى القرآن وصحيح الأحاديث مع مختارات من بعض التفسيرات، وهى كتب بالأساس عطّلت عقله عن التفكير السليم أصلاً..
مع ذلك، لم يكن غريباً أن يتم إتهام هؤلاء "المجددين" بالكفر والردة بل وقتلهم لأنهم ببساطة كشفوا عن هشاشة الإسلام وضعفه..

 المسلم العادى فضّل إعتبار أشخاصاً مثل الإمام العالم محمد الغزالى أو الشيخ العلامة الشعراوى أو الداعية الشيخ الدكتورعمرو خالد أو حتى الدكتور العالم مصطفى محمود وغيرهم ، هم مجددى الإسلام الحقيقيين.. وهم لم يفعلوا شيئاً سوى تغيير لغة الخطاب وإستخدام لغة أسهل ومصطلحات أخف و"أحن" للعامة، أما الكونسيبت والمحتوى والأداة نفسها (أعنى الترغيب و الترهيب مثلاً) فلم يتغير فيهم شىء, فهى أشياء مقدّسة !!

من الأمثلة التى تُذكر, الشيخ الدكتور "عبد الصبور شاهين" (مخترع كلمة حاسوب يعنى كمبيوتر بالعربى).. أيقظ عقله تساؤل عن الخلل المُخجل الموجود فى قصة الخلق وحاول إصلاحه ومصالحة القصة المذكورة فى القرآن مع نظرية التطور المثبتة علمياً وباتت حقيقة.. فى كتابه "أبى آدم" (بسببه, أسماه البعض "ديكارت" الإسلامى)، قال أن البشر كانوا موجودين قبل آدم، وأن آدم ونسله "إحنا يعنى" من جنس آخر، لذا لا تعارض بين الداروينية وبين الإسلام فبنى آدم بتاع ربنا غير بنى آدم بتاع داروين والاتنين شغالين!!).. لا ننسى أن شاهين هو صاحب مبادرة تكفير "نصر حامد أبو زيد"!، كما الحال مع الغزالى الذى كفّر فرج فودة.
الطريف والمسلّى أن شاهين نفسه تم تكفيره لاحقاً من شيوخ آخرين بسبب هذا الكتاب, وهى ظاهرة معروفة فى الإسلام منذ بدايته، لا وجود للعقل مع النص ولا إعمال للعقل والنقد مع قدسيته (وابن رشد يشهد).